حيدر حب الله
280
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
وهي كتب ابن الغضائري والنجاشي والطوسي . إنّ هذين العاملين يفرضان جعل السيد أحمد بن طاووس رأس المرحلة الرابعة رغم أنّ كتبه لم تصلنا كلّها ، وسنرى كيف أنّ هذه الشخصية بهذه المميّزات أثّرت في صياغة شخصيّة تلميذيه اللذين لعبا دوراً هاماً من بعده في إكمال مسيرته النقديّة . جولة مع الأثر الرجالي الواصل إلينا من ابن طاووس ( حلّ الإشكال ) ذكرنا سابقاً أنّ الكتاب الرجاليّ الوحيد الذي وصلنا عن ابن طاووس هو ما حرّره الشيخ حسن من كتاب ( حلّ الإشكال في معرفة الرجال ) ، ولابدّ لنا من جولة في ثنايا هذا الكتاب لنتعرّف عليه ، ونطّلع على ما فيه : 1 - جمع المؤلِّف في كتابه المصادرَ الأساسيّة في علم الرجال ، وهي : ( كتاب الضعفاء لابن الغضائري ، وفهرست النجاشي ، وفهرست الطوسي ورجاله والاختيار من كتاب الكشي ) ، ورتّب الأسماء على حروف المعجم ، فذكر في الهمزة - مثلًا - الأسماء الواردة في كلّ مصدر من هذه المصادر الخمسة . 2 - يصرّح المؤلِّف في مقدّمة الكتاب بأنّ له طرقاً إلى الكتب الرجالية التي أوردها ، إلا كتاب الضعفاء ، فإنّه ينصّ على أنّه لا طريق له إليه ، حيث يقول : « . . ولي بالجميع روايات متّصلة ، عدا كتاب ابن الغضائري » ( التحرير الطاووسي : 5 ) . 3 - الهدف الذي توخّاه من هذا الكتاب ، هو جمع أسماء الرواة وذكر ما قيل في حقّهم من مدحٍ أو ذمّ . 4 - يعتبر هذا الكتاب أوّل كتاب أعيد فيه ترتيب كتاب الكشّي من جديد ، وقد أشار إلى أنّه اعتنى كثيراً بكتاب الكشي فنسّقه ورتّبه ، وأخذ يناقش في أسانيد