حيدر حب الله
275
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
المدرسة في الحلّيين الثلاثة : أحمد بن طاووس ، وابن داوود الحلّي ، والعلامة الحلّي . كما سنشهد هنا - وفق هذا المنهج النقدي الجديد - المحاكمة الأولى لروايات كتاب الكشّي والمواقف منها . 3 - الاعتماد على منطق المدح والذم ، والجرح والتعديل ، كأساس لتقسيم الكتب الرجالية وتبويبها وتصنيفها ، كما في تجربة ابن داوود الحلّي الذي قسّم كتابه إلى الممدوحين والمذمومين ، وكذلك تجربة العلامة الحلّي ، حيث قسّم كتابه إلى من تُقبل روايتهم ومن تُردّ . ومثل هذا الأساس في التقسيم لم يكن مألوفاً في المصادر التي سبقت هذين الشخصين ، كفهرستي النجاشي والطوسي وغيرهما ؛ إلا ما كان عند ابن الغضائري من تأليفه لكتاب خاصّ بالضعفاء . وهذه النزعة الثنائية ( المدح والذم ) ، سنلاحظ أنّها ستبدو مرّةً أخرى في محاولة ربط الاجتهاد الفقهي بعلم الرجال ، وسنجد كيف سيُعدّ هذا العلم مقدّمةً من مقدّمات الاجتهاد ، وهذا الأمر لم يكن مشهوداً بهذه القوّة في السابق من المراحل . 4 - المكوّنات الأساسية والأوّلية لكلّيات علم الرجال وقواعده العامّة ستتبلور في هذه المرحلة أيضاً ، انطلاقاً من ابن داوود الحلّي في خاتمة كتابه ، وتصاعداً مع العلامة الحلّي فيما نثره من بذور النظريّات الرجالية في طيّات كتابه ، إلى أن تصل أوجها في المراحل التالية بفرزها في مصنّفات خاصّة بها . 5 - شهدت هذه المرحلة تصاعداً رجاليّاً حاداً من أواسط القرن السابع الهجري وحتى أواسط القرن الثامن الهجري مع ابن طاووس وتلامذته ، وقد بقي صدى المدرسة الحلّية هذه حتى القرن العاشر الهجري ، ليظهر بعد ذلك بعض الحراك مع المحقّق الكركي والشهيد الثاني و . . 6 - نشأ في هذه المرحلة لونٌ جديد من التأليف ، وهو النقد الرجالي والسندي