حيدر حب الله

273

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

خامساً : تفاوتت قيمة الكتب التي بأيدينا من هذه المرحلة ، ففيما رأينا كتباً بالغة الدقّة نسبيّاً ككتاب النجاشي ، كانت هناك أعمال تشوبها مشاكل ، مثل رجال الشيخ الطوسي الذي احتوى بعض الأخطاء بسبب كونه مسوّدة ، كما كان يرى السيد البروجري فيما ينقل عنه ، أو مثل روايات الشيخ الكشي التي كانت في الكثير منها ضعيفة السند ببعض الشيوخ مثل جبرئيل بن أحمد الفاريابي ، وفق ما أشار إليه مكرّراً السيد الخوئي في معجمه . سادساً : وصلتنا بعض كتب هذه المرحلة لكنّ بعض الكتب الأخرى لم تصل مع الأسف الشديد ، فلم يصلنا أصل كتاب الكشي مثلًا ، وإن وصلنا اختيار الطوسي لكتاب الكشي ، كما لم تصلنا نسخة كتاب الغضائري ، وإن وصلت للعلامة الحلي مع نقاش في دقّة الطريق الذي وصلته النسخة عبره وهكذا . سابعاً : تبلورت في هذه المرحلة الطرق إلى المصنّفات والكتب عبر فهرست : النجاشي والطوسي ، وكذلك عبر مشيخة الفقيه والتهذيب والاستبصار ، وهو ما سيساعد لاحقاً أنصار نظرية التعويض السندي في حلّ مشاكل تتصل بالأسانيد ، فيما يُعرف بتصحيح الأسانيد . المرحلة الرابعة : إعادة ترتيب التراث الرجالي وانطلاق الاجتهاد في المصادر القديمة اتّضح مما سبق أنّ المرحلة السابقة كانت مرحلة بناء وتأسيس للقواعد الرئيسة لعلم الرجال الإمامي ، وقد برز هذا البناء في تكوّن المصادر الأساسيّة لهذا العلم على أيدي رجاله الكبار من أمثال : ابن الغضائري ، والنجاشي ، والطوسي ، والكشي و . .