حيدر حب الله
265
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
من قبله ابنُ الغضائري ؛ وذلك : « . . لئلا يطول الكتاب ؛ لأنّ في المصنّفين من له أصل ، فيحتاج إلى أن يعاد ذكره في كلّ واحد من الكتابين » ( الفهرست : 3 ) . 3 - رتّب أسماء الأشخاص الذين أوردهم ترتيباً أبجدياً في الحرف الأول فقط . وقد جاءت بعده محاولات لترتيب الكتاب في الحرف الثاني والثالث . 4 - تعهّد في مقدّمة كتابه أن يوثّق أو يضعّف كلّ من يورده من المصنّفين ، وذكر مذهبه ، وهل يُعتمد على روايته أو لا ؟ لكنه - مع شديد الأسف - لم يلتزم بذلك في كثير ممّن أوردهم ، فتجده يذكر الشخص دون أن يشير إلى قيمته الرجالية أو مذهبه أو . . مما وعد به ، وقد ذكر بعض علماء الرجال لذلك توجيهات عديدة ، لا نطيل بذكرها . من هنا ، ذهب السيد محمد مهدي بحر العلوم ( 1212 ه - ) إلى القول : « . . أن جميع من ذكره الشيخ في الفهرست من الشيعة الإمامية ، إلا من نصّ فيه على خلاف ذلك من الرجال . . » ( الفوائد الرجاليّة 1 : 114 ) . كما يعتقد السيد الخامنئي أنّ الطوسي التزم بذكر مذهب الشخص إذا كان سنّياً فقط ، ويذهب إلى أنه في الموارد التي يسكت فيها عن مذهب الشخص فهذا يعني أنّ الراوي ليس سنّي المذهب ؛ ولكن لا يعني أنه إمامي المذهب ؛ إذ قد يكون منتمياً إلى إحدى الفرق الشيعيّة غير الإماميّة ( الأصول الأربعة في علم الرجال : 41 ) . 5 - ترجم الطوسي في هذا الكتاب ل - ( 912 ) شخصيّة ، اشترك مع النجاشي في حوالي ( 700 ) شخصيّة منها ، وعدّد حوالي ( 2000 ) مصنّف وأصل ، وفي بعض الأحيان لا يذكر اسم الكتاب ، بل يكتفي بالقول : له كتاب . يقول الدكتور مجيد معارف : « . . ويعدّ كتاب « الفهرست » للشيخ الطوسي - بتصحيح لويس اسبرنجر - من الكتب المناسبة لمقارنة آراء الشيخ الطوسي