حيدر حب الله
262
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
المقدّمة قائلًا : « . . فأنا أذكر ما ذكره ، وأورد من بعد ذلك ما لم يورده . . » ( رجال الطوسي : 17 ) ، وقد كانت لنا وقفةٌ مع كتاب ابن عقدة سابقاً ، فليراجع . 7 - صحيحٌ أنّ الشيخ الطوسي لم يولِ في هذا الكتاب أهمّيةً كبيرة لتقويم الرجال ، إلا أنّه صبّ جهده في تحديد طبقاتهم وعصورهم ، فهو يشترك في هذه الخاصّية مع كتاب رجال البرقي الذي وقفنا عنده سالفاً ، ويمكن عدّ هذين الكتابين أهمّ مصدرين قديمين مدوّنين للإماميّة في علم الطبقات . 8 - صرّح الشيخ الطوسي في مقدّمة الكتاب أنّ الباعث لتأليفه هذا الكتاب ، هو إجابة لسؤال قد تكرّر من أحد الأشخاص ، لم يصرّح باسمه ، ولكنّه وصفه بأنّه ( الشيخ الفاضل ) . ويعتقد الشيخ القهبائي ( ق 11 ه - ) أنّ هذا الشيخ الموصوف بالفاضل في كلام الطوسي هو الشيخ المفيد ( 413 ه - ) ( مجمع الرجال 1 : 5 ) ، بينما يحتمل السيد علي الخامنئي أن يكون هذا الشيخ هو القاضي عبد العزيز بن البرّاج ( 481 ه - ) ( الأصول الأربعة في علم الرجال : 40 ) . 8 - 2 - كتاب الفهرست ، وبلورة الطرق واستحضار التوثيق والتضعيف كتاب ( فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنّفين وأصحاب الأصول ) هو الكتاب الثاني للشيخ الطوسي في علم الرجال ، والمشهور في الأوساط العلمية ب - ( فهرست الشيخ الطوسي ) . ويضيف إليه بعضهم مشيخة الطوسي في التهذيب والاستبصار ، فيضعونهما في مصنّفاته الرجاليّة ؛ من حيث بيانهما الطرق إلى الكتب . باعث التأليف بيّن الطوسي الباعث الذي حرّكه نحو تأليف هذا الفهرست من خلال عرض نقطتين ، هما :