حيدر حب الله
259
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الطوسي إلى العراق ، وهو ابن ثلاث وعشرين ، وتلمّذ على الشيخ المفيد والغضائري وغيرهما ، نصبه الخليفة العباسي القائم بأمر الله على كرسي الكلام ببغداد ، واستمرّ إلى أن سقطت بغداد بيد السلاجقة عام 447 ه - ، فهجرها الطوسي واستقرّ في النجف وأسّس حوزتها المعروفة وتوفي فيها ، كما تحدّثنا عنه بالتفصيل في الفصل الأوّل من هذا الكتاب / المدخل . المنجزات الرجاليّة للطوسي ، مطالعة في المعالم والخطوات والخصائص كان الطوسي صاحب مؤلّفات كثيرة جداً في أغلب العلوم الشرعيّة ، منها في الرجال ثلاثة كتب : كتاب الرجال ، وكتاب الفهرست ، وكتاب اختيار الرجال من كتاب الشيخ الكشي الذي تناولناه سابقاً . وهنا نتناول الكتابين الآخرين ، لتكتمل الصورة عن منجزه الرجالي ، وما آلت إليه حال هذا العلم عند الإماميّة : 8 - 1 - كتاب الرجال ، تطوير منهج الرصد الشمولي وعلم الطبقات كتاب الرجال ، هو أشهر أسماء هذا الكتاب ؛ ولعلّه جاء ممّا ذكره الطوسي نفسه في مقدّمة الكتاب ، حين قال : « . . فإني أجبت إلى ما تكرّر سؤال الشيخ الفاضل فيه ، من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال . . » ( رجال الطوسي : 17 ) . وعُرف أيضاً بكتاب ( الأبواب ) ؛ لأنه - كما قال الشيخ آغا بزرك الطهراني - : « . . مرتّبٌ على أبواب بعدد رجال أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، وأصحاب كلّ واحد من الأئمة عليهم السلام . . » ( الذريعة 10 : 120 ) . ويُطلق عليه في الأوساط العلمية أيضاً ( رجال الطوسي ) . ومن خلال مطالعة الكتاب ، يمكننا أن نُبْرِز أهم المعالم التي تميّز بها ، وهي : 1 - حدّد الطوسي منذ البداية هدفَه من هذا الكتاب في المقدّمة ؛ فهو كتاب