حيدر حب الله
249
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
كتابه عند نقده لآراء السابقين عليه من علماء الرجال ، كنقده لرأي أحمد بن محمد بن عيسى في علي بن العباس بن شيرة ( رجال النجاشي : 255 ) ، وكذلك انتقاده لمشايخه بسبب روايتهم عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، حيث أبدى تعجّبه منهم بقوله : « . . ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام ، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري رحمهما الله » ( رجال النجاشي : 122 ) ، وغيرها من الموارد التي يبرز فيها الحسّ النقدي الذي كان النجاشي يمتلكه وجرأته العلميّة في إبداء آرائه في مقابل آراء شيوخه والسابقين عليه ؛ وبهذا يختلف النجاشي عن الشيخ الصدوق الذي يمكن اعتباره امتداداً لمدرسة أستاذه ابن الوليد كما أشرنا لذلك . 8 - رتّب النجاشي كتابه بالحروف الهجائية ؛ وصدّر كتابه بعنوان ( الطبقة الأولى ) وذكر تحته ستة أشخاص من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والإمام علي عليه السلام ممن ألّفوا كتباً ، وهؤلاء هم : أبو رافع ، وابنه علي ، وربيعة بن سُميع ، وسُليم بن قيس الهلالي ، والأصبغ بن نباتة المشاجعي ، وعبيد الله بن الحرّ الجعفي . ومجموع من ذكرهم في كتابه 1269 مصنِّفاً ، ويذكر في أغلب ما أورده من ترجماتهم طرقه لمصنّفاتهم . 9 - العناصر التي اعتمدها النجاشي في ترجمة من أوردهم في كتابه تختلف باختلاف مقدار المعلومات التي كان يمتلكها عن كلّ واحد منهم ، وهي كالتالي : الاسم ، وسلسلة النسب ، والألقاب ، والكنى ، والسكن ، والأماكن التي تنقّل بينها وإليها ، وقيمته الرجالية من تضعيف وتوثيق ، ومذهب الراوي ، مع التركيز كثيراً على المذاهب والآراء المنحرفة ، والكتب التي ألّفها ، ونُسَخ هذه الكتب والتمييز بينها ، وطرق النجاشي إليها ، والمشايخ والتلامذة ، وسنة الولادة والوفاة ، كما