حيدر حب الله

241

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

يورد في بعض الرواة روايات ونقولات متعارضة في المدح والذمّ دون أن يعالج تعارضها ، بل يتركه للباحثين بعده ، ولعلّ غرضه كان الجمع لكلّ ما ينقل عن أهل البيت في حقّ الرواة . ولا نعلم ، فقد يكون للشيخ الكشي آراء أوردها في كتابه ، وقام الشيخ الطوسي بحذفها في اختياره . 7 - يفتقد الكتاب إلى الخطبة الاستهلاليّة ، أي المقدّمة ، فلا نجد فيه مقدّمة تشرح رؤية المصنّف ومنهجه وغرضه ، لا مقدّمة الشيخ الكشي ولا مقدّمة الشيخ الطوسي ، كما لا توجد في كتاب الكشي عناوين جانبية تميّز لنا الابتداء براوٍ جديد ، خصوصاً في النُسخ القديمة من الكتاب غير المصحّحة ولا المحقّقة ، وهذا ما يُصعِّب مراجعة الكتاب والاستفادة منه ، ويُمَيَّز الابتداء بالراوي ب - ( في ) مثلًا ( في قيس بن رمّانة ) ، وب - ( ما روي ) ، فيقول ( ما روي في حمّاد السمندري ) وهكذا . أمّا في النسخ والطبعات الجديدة المصحّحة والمحققة فقد تمّ تجاوز هذه المشكلة . 4 - 5 - الأعمال العلميّة اللاحقة لتنظيم رجال الكشي رُتّب رجال الكشي ترتيباً طبقياً لكنّه غير دقيق - كما ذكرنا ذلك سابقاً - ، وهذا ما جعل الكتاب يمرّ بعدّة مشاريع لإعادة ترتيبه لتسهل الاستفادة منه ، وأهم هذه المشاريع : أ - السيد أحمد بن طاووس الحلي ( 673 ه - ) : جمع في كتابه ( حلّ الإشكال في معرفة الرجال ) المصادر الرجالية الأساسية : فهرست النجاشي ورجال الطوسي وفهرسته وكتاب الضعفاء لابن الغضائري والاختيار من كتاب الكشي ، ورتّب فيه الرواة في هذه الكتب على أساس الحروف ؛ فيأتي على ذكر رواة الكتاب الأوّل