حيدر حب الله

198

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

استقراء هذا القسم من الفتاوى التي لم يحصل الوفاق التّام عليها . القسم الثالث : الفتاوى النادرة التي لم يعتدّ بها جميع الفقهاء أو أكثرهم ؛ لعدم شهرتها بينهم ، أو لحصول الإجماع على خلافها . وفتاوى هذا القسم قليلة بالقياس إلى فتاوى القسمين الأوّلين . الصنف الثاني : باعتبار ملاحظة المنهج ونعني بهذا الاعتبار طريقته في تصنيف فتاويه ، وذلك من خلال الوقوف على أقسام الفتاوى فيها ، ودرجة وفرتها ، ومقدار كثافتها ، ومدى كفاءة كلّ قسم في تشخيص منهج المؤلّف في الإفتاء . ويذهب بعض الباحثين إلى أنّه يظهر من متابعة « الفقيه » عدم وحدة طريقته في تصنيف فتاويه ، إذ كانت هناك أربعة أقسام للفتيا بموجب الاعتبار الأخير ، وهي : القسم الأول : الفتاوى التي استقلّت بأبواب خاصة بها ولم يُذكر معها حديث قط ، كباب الصلوات التي جرت السنّة بالتوجّه فيهنّ ، وباب المواضع التي يستحب أن يقرأ فيها ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا أيها الكافرون ) ، وباب ميراث الزوج مع الولد ، وباب ميراث الزوجة مع الولد وغيرهما من أبواب المواريث ، وكذلك باب سياق مناسك الحج ، فقد أفتى بمعظم تلك المناسك من دون ذكر الأخبار الواردة فيها ، كالتلبية ، ودخول مكة ، ودخول المسجد الحرام ، والنظر إلى الكعبة ، والنظر إلى الحجر الأسود ، واستلام الحجر ، والطواف ، والقول في الطواف ، والقول بين الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود ، والوقوف بالمستجار ، ومقام إبراهيم عليه السّلام ، والشرب من ماء زمزم ، والخروج إلى الصفا ، والتقصير ، والغدو إلى عرفات ، وأخذ حصى الجمار من جمع ، والوقوف بالمشعر ، وغيرها من المناسك الاخر . نعم ، ذكر في بعض المناسك أخباراً ، كما في دعاء الموقف ، والإفاضة من