حيدر حب الله

186

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

وحذف الأسانيد في هذين القسمين يكثر جداً في الجزء الأول من الفقيه ، ثم يقلّ تدريجياً إلى أن يكاد أن يكون نادر الوقوع في الجزء الرابع والأخير من أجزاء الفقيه . الصورة الثانية : حذف بعض السند ، وهو على أقسام ، أكثرها تردّداً هو : الأول : الاكتفاء بذكر الراوي الأخير عن الإمام ، كما لو قال : « وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام » وهكذا . وهذا القسم يكثر وقوعه في الجزء الثاني من الفقيه . الثاني : الاكتفاء بذكر راويين أحدهما الراوي عن المعصوم ، كما لو قال : « روى علي بن رئاب ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام » ، وهكذا . وهذا القسم يندر وقوعه في الجزء الأول ، ويكثر في الثاني ، وأكثر ما يكون في الجزء الثالث . الثالث : حذف أوائل السند والابتداء بما بعد ذلك وصولًا إلى المعصوم عليه السّلام ، ولا يخضع هذا القسم إلى ذكر عدد ثابت من الوسائط المذكورة ؛ لتناسب العدد المذكور مع المحذوف تناسباً عكسياً ، وإن كان المذكور في الأغلب ثلاث وسائط . ويكثر هذا في الجزأين الثالث والرابع . وربما يعمد أحياناً إلى حذف السند من وسطه مشعراً بوجوده هكذا في مصدره ، واكتشافه يتطلّب جهداً ، من قبيل ما ورد في كتاب الديات ، قال : « سئل الصادق عليه السّلام في أربعة أنفس . . » ثم قال بعد ذلك : « وهذا الخبر في كتاب محمد بن أحمد يرويه إبراهيم بن هاشم بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السّلام » ( الفقيه 4 : 113 - 114 ، ذيل الحديث 387 باب 47 ) . وهذا الخبر بتمامه موجود في كتاب محمد بن أحمد بن يحيى ، رواه إبراهيم بن