حيدر حب الله

117

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

415 ، من الفائدة السادسة ) ، وهناك بعض التفاوت اليسير بين هذا الإحصاء ، وبين ما في المطبوع ، وقد وقع نظيره في عدّة أبواب وأحاديث الاستبصار كما سيأتي بيانه وتبريره في محلّه . وهذا الكتاب المعبّر عنه بالرمز ( يب ) لأجل الاختصار ، يُعدّ أوّل مؤلّفات الشيخ قاطبة ؛ لأنّه أرجع في أغلب كتبه إليه ، ولم يُرجع فيه إلى أيّ منها ، كما أنّه ابتدأ به عند عدّ مؤلّفاته في الفهرست ، زيادة على أنّه شرع بتأليفه في حياة أُستاذه الشيخ المفيد أبان فترة تلمذته عليه كما هو ظاهر من نقل عبارات الشيخ المفيد في كتابه المقنعة مقرونة بالدعاء له والتأييد ، كما في سائر العبارات المنقولة عنه في الجزء الأوّل وبداية الثاني من التهذيب ، ثمّ بدأ بالترحّم على روح شيخه المفيد في باب فرض الصلاة في السفر ، وهكذا إلى آخر الكتاب ، وهذا يعني وفاة الأستاذ والشيخ بعدُ لم يتمّ كتاب الصلاة . وبما أنّ عمره يوم وفاة أُستاذه المفيد ثمانية وعشرون عاماً - وهو لا يكفي لأكثر من التهذيب مع التلمذة - ، فيعلم منه أنّه شرع في تأليف التهذيب وهو دون هذا السنّ ، ولكن لا يعلم بالضبط في أيّة سنة من السنوات الخمس التي قضاها تحت رعاية الشيخ المفيد ، ولعلّ احتمال السنة الأولى ، أو الثانية هو الأرجح من السنوات الثلاث الأخر ؛ بلحاظ ما يتقدّم - عادة - على التصنيف من وقت كثير لجمع مادّته ، وهو غالباً ما يستنزف الجهد الكثير لتتبّع المصادر ، لا سيّما إذا كان مشروع البحث الحديث ، لكثرة موارده وشوارده ، فكيف لو كان الأمر متعلّقاً بكتاب مثل التهذيب الذي لم يكن مجرّد شرح لمتن فقهي ؟ وإنّما كان لأغراض وأهداف كبيرة . وإذا ما نظرنا إلى ما في تهذيب الأحكام من ميزات ، زيادة على ما فيه من لفتات الاستدلال البارعة مع التفنّن بطرق الجمع والترجيح المتعدّدة ، وتتبّع آلاف