حيدر حب الله
113
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
2 - كتاب مسائل ابن البرّاج . 3 - كتاب المسائل القُميّة . 3 - الشيخ الطوسي ، مطالعة موجزة في تراثه ومنهجه الحديثي الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله واحد من الأقطاب الذين كان دورهم مميّزاً على صعيد العلوم الإسلامية بأسرها . وهو كما يقول أحد أبرز علماء العصر واصفاً جانباً من دوره العظيم : « إنّ الشيخ الطوسي لم يكن وجوده ودوره على الخطّ العلمي تعبيراً عن مجرّد إضافة عدديّة إلى العلماء الّذين سبقوه ، وإنّما كان منطلق رحلة جديدة من تطوّر الفكر الفقهي والأصولي في الإطار الشيعي . وبالرغم من أنّ طاقات علمية تدريجية - مهّدت لهذا المنطلق - اندمجت فيه من قبيل العطاءات العلمية التي تعاقبت من ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، والشيخ المفيد ، والسيّد المرتضى قدّس الله أرواحهم ؛ فإنّ نبوغ الشيخ الطوسي هو الذي استطاع أن يصبّ كلّ تلك الطاقات في بناء علمي واحد ، ويضيف إليها من عطائه وإبداعه ما هيّأ للعلم أسباب الانتقال إلى مرحلة جديدة من مراحل النمو والتطوّر » ( من رسالة السيّد الخوئي إلى المؤتمر الألفي الذي عقد في مشهد المقدّسة سنة 1385 ه - ، بمناسبة الذكرى الألفيّة لولادة الشيخ الطوسي قدس سره ، والرسالة مطبوعة في بداية الجزء الثاني من أعمال المؤتمر ) . ومن هنا يُعلم أنّ الإحاطة التامّة بدور الشيخ الطوسي في العلوم الإسلامية غير ممكنة في بحث سريع كهذا ، لسعة تلك العلوم أوّلًا ، وكثرة جهود الشيخ الطوسي المبذولة حولها ثانياً . وكلّنا يعلم أنّ الشيخ كان من أساطين المحدّثين ،