حيدر حب الله

94

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

يقتضي من أسمائهم ؟ قال : فقال عليه السلام : « إذ كان يوم الجمعة بعد الصلاة فائتني » . قال : فلما كان يوم الجمعة أتيته ، فقال : « يا أبا بصير ، أتيتنا لما سألتنا عنه ؟ » قلت : نعم ، جعلت فداك . قال : « إنّك لا تحفظ ، فأين صاحبك الذي يكتب لك ؟ » قلت : أظنّ شغله شاغل ، وكرهت أن أتأخّر عن وقت حاجتي ، فقال : . . « 1 » . وكذلك ما رواه ابن طاوس بالسند إلى أبي الوضاح محمد بن عبد الله بن زيد النهشلي ، قال : . . فحدّثني أبي قال : كان جماعة من خاصّة أبي الحسن ( الكاظم ) ، من أهل بيته وشيعته ، يحضرون مجلسه ومعهم في أكمامهم ألواح آبنوس ( وهو شجر أسود صلب ) لطاف وأميال ، فإذا نطق أبو الحسن عليه السلام بكلمة أو أفتى في نازلة ، أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك . . « 2 » . وكذلك ما روي عن حمزة بن عبد المطلب بن عبد الله الجعفي ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام ومعي صحيفة أو قرطاس فيه عن جعفر عليه السلام : « إنّ الدنيا مثلت لصاحب هذا الأمر في مثل فلقة الجوزة » ، فقال : « يا حمزة ، ذا والله حقّ ، فانقلوه إلى أديم » « 3 » . وهذا يكشف عن اهتمامه بالتدوين ؛ لأنّ الأديم - وهو الجلد المدبوغ - أدوم من القرطاس « 4 » . ويبقى سؤالان : السؤال الأوّل : كيف نميّز الأصول المعروفة والكتب المشهورة ؟ والجواب : يتميّز ذلك بفهم نصوص الطوسي والنجاشي في فهرستيهما ، ففيهما - خاصّة فهرست النجاشي - تعابير يستظهر منها شهرة الكتب ، بل بعضها صريح في ذلك ، ومنها :

--> ( 1 ) الطبري ، دلائل الإمامة : 554 - 555 . ( 2 ) ابن طاوس ، مهج الدعوات : 217 - 220 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 428 ؛ والاختصاص : 217 . ( 4 ) انظر : بحار الأنوار 2 : 146 ، و 25 : 367 .