حيدر حب الله

88

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

ذكرت إسناده في أوّل جزء من ذلك » « 1 » . فلاحظ كيف أنّ الاشتهار هو المعيار لا رواة الكتاب . 6 - وقال الكفعمي : « وقد جمعته من كتب معتمد على صحّتها مأمور بالتمسّك بوثقى عروتها ، لا يغيّرها كَرُّ العصرين ، ولا مرُّ المَلَوَيْن » « 2 » . فالكتب هي المدار والعمدة . 7 - وقال ابن الغضائري في الحسن بن محمّد بن يحيى المعروف بابن أخي طاهر : « كان كذّاباً يضع الحديث مجاهرةً ، ويدّعي رجالًا غرباء ( غرباً ) لا يعرفون . ويعتمد مجاهيل لا يذكرون . وما تطيب الأنفس من روايته ، إلا فيما رواه من كتب جدّه الذي رواها عنه غيره ، وعن علي بن أحمد بن علي العقيقي ، من كتبه المصنّفة المشهورة » « 3 » . وقال أيضاً في سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي : « كان ضعيفاً يضع الأحاديث ويروي عن المجاهيل ، ولا بأس بما رواه من الأشعثيّات ، وبما يجري مجراها ممّا رواه ( روى ) غيره » « 4 » . وقال أيضاً في الحسن بن أسد الطفاوي البصري : « يروي عن الضعفاء ويروون عنه ، وهو فاسد المذهب ، وما أعرف له شيئاً أصلح فيه إلا روايته كتابَ عليّ بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم ، وقد رواه عنه غيره » « 5 » . فلاحظ كيف أنّ شهرة الكتب وتعدّد رواتها هو المعيار حتى لو كان الراوي ضعيفاً . 8 - وقال العلامة الحلي في أحمد بن هلال العبرتائي : « توقّف ابن الغضائري في حديثه

--> ( 1 ) الاحتجاج 1 : 14 . ( 2 ) المصباح : 4 . ( 3 ) رجال ابن الغضائري : 54 ؛ ومجمع الرجال 2 : 154 . ( 4 ) رجال ابن الغضائري : 67 ؛ ومجمع الرجال 3 : 177 . ( 5 ) رجال ابن الغضائري : 52 ؛ ومجمع الرجال 2 : 98 .