حيدر حب الله
509
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
ولا رفضه مطلقاً ، ولا ربط الاعتراف به بمستوى الراوي وجلالته ، ولا غير ذلك ، بل رأينا ارتباط القضيّة بمديات معلوماتنا عن مصادر أحاديث الناقل ، وأنّها هل تتخطّى الإمام مثلًا أو لا ، مجرين نوعاً من حساب الاحتمال في القضيّة . ثم قمنا - بعد الحديث المضمر - بدراسة مطوّلة نسبيّاً حول الحديث المرسل ، حيث تعرّضنا بهذه المناسبة لبعض المراسيل التي بُذلت جهود عبر التاريخ لتصحيحها من قبل علماء المسلمين ، واستعرضنا بهذا الصدد ثمانية أنواع من المراسيل وهي : 1 - مراسيل الثلاثة ( ابن أبي عمير وصفوان والبزنطي ) . وقلنا بعدم ثبوت دليل على حجيّتها إلا في موارد مفردة . 2 - مراسيل الشيخ الصدوق ، وقلنا بعدم الدليل على حجيّتها ، إلا في موارد مفردة . 3 - مراسيل الحسن بن محمّد بن سماعة ، التي قلنا بأنّها لا تملك مقوّمات تصحيحها . 4 - مراسيل الثقة عن غير واحد ، ولم تثبت حجيّتها بوصف ذلك قانوناً . 5 - مراسيل الطوسي والعماني والنجاشي والإسكافي ، وقلنا بأنها لا تملك مقوّمات التصحيح في نفسها . 6 - مراسيل مسند الربيع بن حبيب الأزدي عند الإباضيّة ، والتي لم نرَ دليلًا مقنعاً للقول بحجيّتها . 7 - مراسيل الصحابة والتابعين ، كسعيد بن المسيّب ، ولم نجد ما يُقنع بحجيّتها ، بعد عدم ثبوت نظرية عدالة جميع الصحابة عندي . 8 - الحديث المعنعن ومعضلة الإرسال المزعوم فيه ، وقد بيّنا أنّ الحديث المعنعن يمكن تصحيحها ورفع إشكاليّة الإرسال عنه . ثم ختمنا الكلام بالحديث المعنعن ، وبعده الموضوع والمختَلَق . وبهذا أنهينا - بحمد الله - الكلام حول القسم الأوّل من هذا الكتاب .