حيدر حب الله
468
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
بل إنّ بعضهم قبل بمطلق الظنّ بالاستحباب ؛ إذ الظنُّ بلوغٌ « 1 » ، وإن نسب الإصفهانيُّ نفيَ القول الأخير إلى الإماميّة « 2 » . ومن الواضح أنّه لو قلنا بأنّ بلوغ الثواب خاصّ بالبلوغ المطابقي دون الالتزامي ، فلا معنى لهذا البحث ، إلا إذا صرّح الفقيه بترتيب الثواب . ومستند القائلين بهذه التوسعة أنّ فتوى الفقيه نحوُ إخبارٍ عن وجود هذا الحكم في الشريعة وصدوره ، فيصدق أنّه بلغني ثواب على عمل نتيجة ذلك ، ولو بشيء من الملازمة . لكنّ الصحيح عدم شمول القاعدة إطلاقاً لفتوى الفقيه ؛ وذلك أنّ الظاهر من أخبار من بلغ أنّها بصدد الحديث عن بلوغ ثواب عن النبيّ ، وفتوى الفقيه لا يصدق عليها ذلك عرفاً ؛ لأنّها ليست رواية ، فالأخبار خاصّة بالمنقول عن النبي وأهل بيته ، لا بمواقف الناس الآخرين ولو كانوا من المجتهدين ؛ لأنّ إفتاء الفقيه قد يكون ناتجاً عن بعض المقاربات التي لا علاقة لها بجانب الحديث الشريف بالضرورة ، كما ذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة في مستند استحباب الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة بكونها حسنة في
--> ( 1 ) انظر مواقفهم في : الروحاني ، زبدة الأصول 3 : 282 ؛ والنراقي ، عوائد الأيام : 798 ؛ ومحمد حسين الإصفهاني ، الفصول الغروية : 306 ؛ والطباطبائي ، مفاتيح الأصول : 350 ، 351 ؛ والآشتياني ، بحر الفوائد 2 : 70 ؛ والعراقي ، نهاية الأفكار 3 : 286 ؛ والأصول ( 2 ) : 502 - 503 ؛ والإصفهاني ، نهاية الدراية 2 : 542 - 543 ؛ والخوئي ، مصباح الأصول 2 : 421 ؛ ودراسات في علم الأصول 3 : 309 ؛ والأنصاري ، رسائل فقهية : 159 - 160 ؛ ومحمد الروحاني ، منتقى الأصول 4 : 530 - 531 ؛ والبجنوردي ، القواعد الفقهية 3 : 339 ؛ ومنتهى الأصول 2 : 294 ؛ والسبزواري ، تهذيب الأصول 2 : 190 ؛ والشيرازي ، أنوار الأصول 3 : 100 ؛ والكوه كمري ، المحجة 2 : 242 ؛ وصادق الروحاني ، منهاج الفقاهة 2 : 308 ؛ وفقه الصادق 6 : 103 . ( 2 ) انظر : الفصول الغرويّة : 306 .