حيدر حب الله
363
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
أوّلًا : مدرك قاعدة التساهل في أدلّة السنن وفضائل الأعمال تحدّث العلماء عن مدرك القاعدة ومستندها الذي يبدو أنّه يقوم بالدرجة الأولى على مجموعة من الروايات التي وصفها المحقّق العراقي والنائيني والبجنوردي بالكثيرة « 1 » ، فيما وصفها محمد تقي الإصفهاني والشيخ الأنصاري والسيّد الخوئي بالمستفيضة « 2 » ، بل نفى بعضهم بُعد التواتر عنها ، وقد قالوا بأنّ تعاضدها وعمل المشهور بها يُساعد على الفراغ عن أسانيدها « 3 » ، وفي بحار الأنوار أنّ مضمون هذه الروايات من المشهورات - لا سيما خبر هشام القادم - بين الخاصّة والعامّة بأسانيد عدّة « 4 » ، كما نقل الإصفهاني والأنصاري وجود هذه الروايات عند أهل السنّة أيضاً « 5 » . إلا أنّ الشيخ البهائي اعتبر روايات هذه القاعدة مما تفرّدت به الشيعة « 6 » ، مما يعني أنّه لا توجد هذه الروايات عند أهل السنّة . وعلى أيّة حال ، سوف يتبيّن قريباً التقويم الصحيح لمختلف هذه النقاط التي طرحها العلماء هنا ، والمهم استعراض أدلّة هذه القاعدة ، وهي : 1 - مرجعيّة النصوص الحديثيّة ، وقفات في المصادر والأسانيد والمتون الدليل الأوّل : الروايات المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام ، والتي نقلنا توصيفهم لها آنفاً ،
--> ( 1 ) انظر : نهاية الأفكار 3 : 276 ؛ وفوائد الأصول 3 : 408 ؛ والقواعد الفقهيّة 3 : 328 . ( 2 ) انظر : هداية المسترشدين 3 : 464 ؛ ورسائل فقهيّة : 142 ؛ ودراسات في علم الأصول 3 : 301 . ( 3 ) راجع : هداية المسترشدين 3 : 466 ، 468 ؛ وفوائد الأصول 3 : 409 ؛ والبهائي ، الأربعون حديثاً : 389 ؛ والأنصاري ، رسائل فقهيّة : 34 ؛ والبجنوردي ، القواعد الفقهيّة 3 : 333 ؛ والشاهرودي ، نتائج الأفكار 4 : 196 ؛ وحسن الصدر ، نهاية الدراية : 286 . ( 4 ) المجلسي ، بحار الأنوار 2 : 256 . ( 5 ) هداية المسترشدين 3 : 464 ؛ ورسائل فقهيّة : 143 . ( 6 ) البهائي ، الوجيزة : 7 - 8 .