حيدر حب الله

333

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

إذ لو كان لظهر وبان ، فتصلح مُعِيْنَةً لفهم الإطلاق في نصوص الكتاب والسنّة ومكرّسةً له ، دون أن تمنع السيرةُ العقلائية عنه ، وإن لم تدل سيرة العقلاء بنفسها عليه ، وإلا فالحقّ هو التفصيل بين الخطير وغيره . 2 - على مستوى وجود المانع بعد فرض تماميّة الاقتضاء في دليل الحجيّة ، وهنا نقول : إنّه لم يثبت وجود مانع يوقف تأثير شمول دليل الحجيّة لباب الحدود وأمثاله ، مثل قاعدة الدرء وغيرها . نعم لو اخذ بقاعدة الدرء وفهم منها الشبهة الواقعيّة ، فقد يشمل التخصيص أبواب الحدود والتعزيرات والقصاص معاً ، على تفصيل يراجع في محلّه « 1 » . هذا كلّه على أصول المشهور القائلين بحجيّة خبر الواحد الظنّي ، أمّا على ما سلكناه من إنكار أصل حجيّة خبر الواحد الظنّي في معرفة الدين مطلقاً ، فلا موضوع لهذه الأبحاث ، بل الحقّ عندنا هو عدم حجيّة خبر الواحد في باب الحدود بشكل آكد ، وفي غيرها أيضاً .

--> ( 1 ) انظر حوله : رضا استادي ، مقالة قلمرو قاعدة درء ( بالفارسيّة ) ، مجلّة فقه أهل بيت ، العدد 34 : 53 - 71 ، و 37 : 71 - 85 .