حيدر حب الله

319

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

أ - خبر ابن عبّاس ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاعن بين العجلاني وامرأته ، فقال شدّاد بن الهاد : هي المرأة التي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لو كنت راجماً أحداً بغير بيّنة لرجمتها » ؟ فقال : لا ، تلك امرأة كانت قد أعلنت في الإسلام « 1 » . ب - وعن ابن عباس أيضاً - في خبرٍ صحّحه بعضهم « 2 » - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لو كنت راجماً أحداً بغير بيّنة لرجمت فلانة ، فقد ظهر منها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها » « 3 » . ج - ما عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعاً » « 4 » . د - ما عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن كان له مخرج فخلّوا سبيله ، فإنّ الإمام أن يخطئ في العفو خيرٌ من أن يخطئ في العقوبة » « 5 » . ه - خبر الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ثقب بيتاً فاخذ قبل أن يصل إلى شيء ، قال : « يعاقب ، فإن اخذ وقد أخرج متاعاً فعليه القطع » ، قال : وسألته عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب ، وقال : صاحب البيت أعطانيها ، قال : « يدرأ عنه القطع إلا أن يقوم عليه البيّنة ، فإن قامت البيّنة عليه قطع . . » « 6 » . فظاهر هذه الروايات - كما استدلّ به بعض الباحثين « 7 » - هو السعي للتوقّف في إجراء

--> ( 1 ) الشوكاني ، نيل الأوطار 7 : 116 ؛ ومسند الشافعي : 258 ؛ وصحيح مسلم 4 : 210 ، و . . ( 2 ) انظر : سنن ابن ماجة 2 : 855 ؛ وفتح الباري 12 : 160 . ( 3 ) نيل الأوطار 7 : 117 ؛ وكنز العمال 5 : 336 . ( 4 ) نيل الأوطار 7 : 117 ؛ وسنن ابن ماجة 2 : 850 . ( 5 ) سنن الترمذي 2 : 438 - 439 ؛ ونيل الأوطار 7 : 117 . ( 6 ) الكافي 7 : 224 ؛ وتهذيب الأحكام 10 : 107 . ( 7 ) الوادعي ، أثر الشبهات في درء الحدود : 58 - 60 ؛ وأحمدون ، قاعدة درء الحدود بالشبهات : 33 .