حيدر حب الله

180

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

وقريب من هذه الرواية ولعلّها عينها ، خبر منصور ، قال : سألت أبا عبد الله عن رجل هلك وترك غلاماً مملوكاً ، فشهد بعض الورثة أنّه حرّ ، قال : « تجاز شهادته في نصيبه ، ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة » « 1 » . فرغم كون الشاهد مرضيّاً - وهو تعبير آخر عن الوثاقة - ومع عدم كون المورد من موارد المنازعات وأبواب القضاء ، التي تحتاج إلى البيّنة ، إلا أنّه لم يكتفِ بشهادة الشاهد لإثبات حريّة المملوك بتمامه ، وإنّما حكم بحرّيته بمقدار الإقرار ، وهذا منافٍ لحجيّة خبر الثقة « 2 » . يُشار إلى أنّ وصف ( المرضي ) وقع هنا ضمن جملة شرطيّة ، فإذا فُهم منها وجود مفهوم للقضيّة ، فهذا يدعو للتوقّف في الدلالة المستفادة من النصّ في هذه الحال ، خاصة وأنّ التعبير ورد - حسب النقل - في جواب الإمام ، بناء على نسبة التركيب الشرطي إليه . 3 - خبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام : أنّه كان لا يجيز شهادة رجل على رجل ، إلا شهادة رجلين على رجل . وقريب منه خبر غياث بن إبراهيم « 3 » . وغيرهما ممّا دلّ على عدم ثبوت الشهادة بخبر الواحد . إلا أنّ هذه الرواية يمكن التوقّف عندها ؛ وذلك أنّها تحتمل جداً أن تكون في موارد القضاء والحدود وأمثالها التي تحكَّم فيها البيّنات عادةً ، فلا يمكن الاستناد إليها للخروج بقاعدة عامّة هنا . 4 - خبر الخثعمي ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن أمّ ولد لي صدوق ( صدق ) ، زعمت أنّها أرضعت جاريةً لي أصدّقها ؟ قال : « لا » « 4 » .

--> 23 : 88 ، كتاب العتق ، باب 52 ، ح 1 . ( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 279 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 23 : 88 ، كتاب العتق ، باب 52 ، ح 2 . ( 2 ) انظر : الصدر ، بحوث في شرح العروة الوثقى 2 : 114 . ( 3 ) الاستبصار 3 : 20 ، 21 ؛ وتهذيب الأحكام 6 : 255 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 27 : 403 . ( 4 ) الكافي 5 : 446 ؛ وتهذيب الأحكام 7 : 323 ؛ ووردت في قرب الإسناد : 304 ، مطلقةً دون بيان