حيدر حب الله

143

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)

والعلامة الحلّي والمحقّق الكركي ، كما ذكر أنه نقل القول نفسه عن الشيخ الطوسي وفخر المحققين ولد العلامة وغيرهما « 1 » . وقد تعرّضوا لهذا الموضوع في كتب القواعد الفقهيّة تارةً ، وفي المباحث الفقهيّة - لا سيما الطهارة - أخرى ، وبعضهم مرّ عليه في البحث الأصولي . وهنا رأيان في هذا الموضوع هما : الرأي الأوّل : القوم بعدم الحجيّة ، ذهب إليه مثل : العراقي ، والنائيني ، ومحسن الحكيم ، ومحمد سعيد الطباطبائي الحكيم ، ومحمّد جواد مغنيّة ، وغيرهم « 2 » . وهو ما نُسب إلى القدماء كما أشرنا . الرأي الثاني : القول بالحجيّة ، ذهب إليه مثل : النجفي ، والخوئي ، والصدر ، ومحمد صادق الروحاني ، وناصر مكارم الشيرازي ، والسبزواري ، وكاشف الغطاء ، وغيرهم « 3 » . هذا ، وقد توقّف أمثال السيّد الخميني في المسألة ، واحتاطوا بعدم الحجيّة « 4 » . ونستعرض أوّلًا نظريّة الحجيّة ، ثم نبيّن معوّقاتها التي طرحها أنصار عدم الحجيّة .

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 171 ؛ وقد نسب الروحاني عدم حجيّة خبر الواحد في الموضوعات إلى المشهور ، فراجع له : منتقى الأصول 4 : 296 . ( 2 ) راجع : نهاية الأفكار 3 : 94 ، 122 ؛ وفوائد الأصول 4 : 665 ؛ ومستمسك العروة الوثقى 1 : 206 ، و 8 : 569 - 570 ، و 14 : 434 ؛ والمحكم في أصول الفقه 4 : 54 ؛ وفقه الإمام جعفر الصادق 1 : 40 . ( 3 ) راجع : ظاهر كلام النجفي في جواهر الكلام 6 : 171 - 172 ؛ والخوئي ، معجم رجال الحديث 1 : 41 ؛ ومباني العروة الوثقى ، كتاب النكاح 2 : 240 ؛ والصدر ، بحوث في شرح العروة الوثقى 2 : 118 ، ومحمّد صادق الروحاني ، زبدة الأصول 3 : 229 ؛ ومنهاج الفقاهة 5 : 119 ، 136 ؛ وفقه الصادق 7 : 359 ، 8 : 62 ، 154 ، 9 : 251 ، 347 ، 10 : 39 ، 16 : 327 ، 337 ، 21 : 50 ، 369 ، 423 ، 25 : 460 ؛ وناصر مكارم الشيرازي ، القواعد الفقهية 2 : 81 - 95 ؛ وأنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات ) : 160 ؛ والسبزواري ، تهذيب الأصول 2 : 116 ؛ وكاشف الغطاء ، تحرير المجلّة ج 1 ، ق 1 : 47 . ( 4 ) انظر : الخميني ، كتاب الطهارة 4 : 273 .