حيدر حب الله
137
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
الذي ينقله ، واطّلاعه على اللغة العربية فهماً وبياناً ، وانسه بطريقة تعبير المتكلّم ولغته وأسلوبه في البيان ، وكذا ضبطه . . عناصر تلعب دوراً في تمييزنا بين الروايات ، لا سيما على مستوى التعارض بين الأخبار ، فهذا الأمر مفيد في باب التعارض جداً . من هنا الضرورة لدراسة الرواة من غير جانب الوثاقة أيضاً ، وعدم جمود علم الرجال على الوثاقة بمعناها الحرفي ، أو على الطرق والأسانيد ، بل يجب أن يجمع هذا العلم في مورد الرواة بين الرجال والتراجم ، فيكون من علوم التاريخ بحقّ ، كما كان اسمه قديماً في الوسط السنّي . النتيجة الخامسة : إنّ ظاهرة النقل بالمعنى وإن أثرت على منهج فقه الحديث وفهم الروايات ، إلا أنّها لا تترك أثراً - غير التمييز المتقدّم ، خاصّة في باب التعارض - على أصل صدور الروايات ، ولا تقيّد دائرة حجيّة الأخبار ، فإذا علمنا بأنّ هذا الخبر وذاك منقول بالمعنى لم يسقط عن الحجيّة بذلك ، بل يمكن الأخذ به من حيث المبدأ .