محمد دشتى

595

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

ما سواها . 3 - أسلوب استخدام النّفس في سبيل الخيرات وخادع نفسك في العبادة ، وارفق بها ولا تقهرها ، وخذ عفوها ونشاطها ، إلّا ما كان مكتوبا عليك من الفريضة ، فإنّه لابدّ من قضائها وتعاهدها عند محلّها . وإيّاك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربّك في طلب الدّنيا . وإيّاك ومصاحبة الفسّاق ، فإنّ الشّرّ بالشّرّ ملحق . ووقّر اللّه ، وأحبب ( أحبّ ) أحبّاءه . واحذر الغضب ، فإنّه جند عظيم من جنود إبليس ، والسّلام . 70 - ومن كتاب له عليه السّلام سياسي إلى سهل بن حنيف الأنصاري ، وهو عامله على المدينة ، في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية أسلوب مواجهة الفرار أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ رجالا ممّن قبلك يتسلّلون إلى معاوية ، فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ، ويذهب عنك من مددهم ، فكفى لهم غيّا ، ولك منهم شافيا ، فرارهم من الهدى والحقّ ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل . وإنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها ، ومهطعون إليها ، وقد عرفوا العدل ورأوه ، وسمعوه ووعوه ، وعلموا أنّ النّاس عندنا في الحقّ أسوة ، فهربوا إلى الأثرة ، فبعدا لهم وسحقا ! ! إنّهم - واللّه - لم ينفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ، وإنّا لنطمع في هذا الأمر أن يذلّل اللّه لنا صعبه ، ويسهّل لنا حزنه ، إن شاء اللّه ، والسّلام . 71 - ومن كتاب له عليه السّلام اخلاقى إلى المنذر بن الجارود العبدي ، وقد خان في بعض ما ولّاه من أعماله ذمّ الخيانة الاقتصادية أمّا بعد ، فإنّ صلاح أبيك غرّني منك ، وظننت أنّك تتّبع هديه ، وتسلك سبيله ، فإذا أنت فيما رقّي إليّ عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقي لآخرتك عتادا . تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك . ولئن كان ما بلغني عنك حقّا ، لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك ، ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسدّ به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر ، أو يشرك في أمانة ، أو يؤمن على جباية ( خيانة ) . فأقبل إليّ حين يصل إليك كتابي هذا ، إن شاء اللّه .