محمد دشتى

587

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى من مرّ به الجيش من جباة الخراج وعمّال البلاد . أمّا بعد ، فإنّي قد سيّرت جنودا هي مارّة بكم إن شاء اللّه ، وقد أوصيتهم بما يجب للّه عليهم من كفّ الأذى ، وصرف الشّذى ، وأنا أبرأ إليكم وإلى ذمّتكم من معرّة الجيش ، [ 1 ] إلّا من جوعة المضطرّ ، لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه . فنكّلوا من تناول منهم شيئا ظلما عن ظلمهم ، وكفّوا أيدي سفهائكم عن مضارّتهم ، والتّعرّض لهم فيما ستثنيناه منهم . وأنا بين أظهر الجيش ، فارفعوا إليّ مظالمكم ، وما عراكم ممّا يغلبكم من أمرهم ، وما لا تطيقون دفعه إلّا باللّه وبي ، فإنا أغيّره بمعونة اللّه ، إن شاء اللّه . 61 - ومن كتاب له عليه السّلام سياسي إلى كميل بن زياد النخعي ، وهو عامله على هيت ، ينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا الغارة . ذمّ القائد غير اللّائق أمّا بعد ، فإنّ تضييع المرء ما ولّي ، وتكلّفه ما كفي ، لعجز حاضر ، ورأي متبّر . وإنّ تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا ، وتعطيك مسالحك الّتي ولّيناك - ليس بها من يمنعها ، ولا يردّ الجيش عنها - لرأي شعاع . فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك ، غير شديد المنكب ، ولا مهيب الجانب ، ولا سادّ ثغرة ، ولا كاسر لعدوّ شوكة ، ولا مغن عن أهل مصره ، ولا مجز عن أميره . 62 - ومن كتاب له عليه السّلام سياسي ، اعتقادي إلى أهل مصر ، مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها 1 - مظلوميّة الامام في الخلافة أمّا بعد ، فإنّ اللّه سبحانه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله نذيرا للعالمين ، ومهيمنا على المرسلين . فلمّا مضى عليه السّلام تنازع المسلمون الأمر من بعده . فو اللّه ما كان يلقى في روعي ، ولا يخطر ببالي ، أنّ

--> [ 1 - 587 ] نصر بن مزاحم : وفي حديث عمر أيضا بإسناده ، ( عمر بن سعد ، حدّثنى يزيد بن خالد بن قطن ) ثمّ قال : إنّ عليّا كتب إلى أمراء الأجناد : ( وقعة صفّين نصر بن مزاحم - وقعة صفّين - ص 125 ، ص 125 )