محمد دشتى
583
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
عند اللّه والنّاس . قال اللّه تعالى : كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ . [ 1 ] الرّابع - التحذير من العجلة وإيّاك والعجلة بالأمور قبل أوانها ، أو التّسقّط ( السّناقط التثبّط ) فيها عند إمكانها ، أو اللّجاجة فيها إذا تنكّرت ، أو الوهن عنها إذا استوضحت . فضع كلّ أمر موضعه ، وأوقع كلّ أمر موقعه . الخامس - التحذير من طلب العناوين وإيّاك والاستئثار بما النّاس فيه أسوة ، والتّغابي عمّا تعنى به ممّا قد وضح للعيون ، فإنّه مأخوذ منك لغيرك . وعمّا قليل تنكشف عنك أغطية الأمور ، وينتصف منك للمظلوم . املك حميّة أنفك ، وسورة حدّك ، وسطوة يدك ، وغرب لسانك ، واحترس من كلّ ذلك بكفّ البادرة ، وتأخير السّطوة ، حتّى يسكن غضبك فتملك الاختيار : ولن تحكم ذلك من نفسك حتّى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربّك . والواجب عليك أن تتذكّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة ، أو سنّة فاضلة ، أو أثر عن نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله أو فريضة في كتاب اللّه ، فتقتدي بما شاهدت ممّا عملنا به فيها ، وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك ، لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها . وأنا أسأل اللّه بسعة رحمته ، وعظيم قدرته على إعطاء كلّ رغبة ، أن يوفّقني وإيّاك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه ، مع حسن الثّناء في العباد ، وجميل الأثر في البلاد ، وتمام النّعمة ، وتضعيف الكرامة ، وأن يختم لي ولك بالسّعادة والشّهادة ، « إنّا إليه راجعون » ( راغبون ) . والسّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الطّيّبين الطّاهرين ، وسلّم تسليما كثيرا ، والسّلام . [ 2 ] 54 - ومن كتاب له عليه السّلام سياسي
--> [ 1 - 583 ] صف 3 [ 2 - 583 ] الف - أخبرنا ابن الجندىّ ، عن علىّ بن همّام عن الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بالعهد ( جش ( رجال النجاشي ص 7 : الأصبغ بن نباتة كان من خاصّة أمير المؤمنين عليه السّلام وعمّره بعده روى عنه عهد الأشتر ووصيّته إلى محمّد ابنه . . . ) ( رجال نجاشي نجاشي - رجال نجاشي - ج 1 / 70 ح 4 « اصبغ بن نباتة » ج 1 / 70 ح 4 « اصبغ بن نباتة » ) ب - الأصبغ بن نباتة رحمه اللّه ، كان الأصبغ من خاصّة أمير المؤمنين عليه السّلام وعمر بعده وروى عهد مالك الأشتر الذي عهده إليه أمير المؤمنين عليه السّلام لما ولاه مصر ، وروى وصية أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ابنه محمّد بن الحنفية ، أخبرنا بالعهد : ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن عن الحميري عن هارون بن مسلم ، والحسن بن طريف جميعا عن الحسين بن علوان الكلبي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ( الفهرست الشيخ الطوسي - الفهرست - ص 37 ، للشيخ أبى جعفر الطوسي ، ص 37 )