محمد دشتى

581

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

العلّة وله الحاجة . وقد سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حين وجّهني إلى اليمن كيف أصلّي بهم ؟ فقال : « صلّ بهم كصلاة أضعفهم ، وكن بالمؤمنين رحيما » . وأمّا بعد ، فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيّتك ، فإنّ احتجاب الولاة عن الرّعيّة شعبة من الضّيق ، وقلّة علم بالأمور ؛ والإحتجاب منهم يقطع منهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصّغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ، ويشاب الحقّ بالباطل . وانمّا الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه النّاس به من الأمور ، وليست على الحقّ سمات تعرف بها ضروب الصّدق من الكذب ، وإنّما أنت أحد رجلين : إمّا امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحقّ ، ففيم احتجابك من واجب حقّ تعطيه ، أو فعل كريم تسديه ! أو مبتلى بالمنع ، فما أسرع كفّ النّاس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك ! مع أنّ أكثر حاجات النّاس إليك ممّا لا مؤونة فيه عليك ، من شكاة مظلمة ، أو طلب إنصاف في معاملة . [ 1 ] 10 - اخلاق القيادة مع الأرقاب ثمّ إنّ للوالي خاصّة وبطانة ، فيهم استئثار وتطاول ، وقلّة إنصاف في معاملة ، فاحسم مادّة ( مؤونة ) أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال . ولا تقطعنّ لأحد من حاشيتك وحامّتك قطيعة ، ولا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدة ، تضرّ بمن يليها من النّاس ، في شرب أو عمل مشترك ، يحملون مؤونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك ، وعيبه عليك في الدّنيا والآخرة . وألزم الحقّ من لزمه من القريب والبعيد ، وكن في ذلك صابرا محتسبا ، واقعا ذلك من قرابتك وخاصّتك ( خواصّك ) حيث وقع ، وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه ، فإنّ مغبّة ذلك محمودة . وإن ظنّت الرّعيّة بك حيفا فأصحر لهم بعذرك ، واعدل ( واعزل ) عنك ظنونهم بإصحارك ، فإنّ في ذلك رياضة منك لنفسك ، ورفقا برعيّتك ، وإعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحقّ . 11 - أسلوب مواجهة الأعداء ولا تدفعنّ صلحا دعاك إليه عدوّك وللّه فيه رضى ، فإنّ في الصّلح دعة لجنودك ، وراحة من همومك ، وأمنا لبلادك ، ولكن الحذر كلّ الحذر من عدوّك بعد صلحه ، فإنّ العدوّ ربّما قارب

--> [ 1 - 581 ] أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنبأنا رشاء بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان ، أنبأنا محمّد بن عبد العزيز ، أنبأنا محمّد بن الحرث ، عن المدائني ، قال : كتب علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى بعض عماله : ( وبالسند المتقدم ) قال : وأنبأنا ابن مروان أنبأنا محمّد بن غالب ، أنبأنا أبو حذيفة عن سفيان الثوري ، عن زبيد اليامي ، عن مهاجرى العامري ، قال : كتب علىّ بن أبي طالب عليه السّلام : ( تاريخ دمشق - تاريخ دمشق - ترجمة الامام علي ( ع ) ، ج 3 ص 289 ح 1311 تا 1314 ترجمة الامام علي ( ع ) ، ج 3 ص 289 ح 1311 - 1314 )