محمد دشتى

557

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

التحذير من جواسيس معاوية في مراسم الحج أمّا بعد ، فإنّ عيني - بالمغرب - كتب إليّ يعلمني أنّه وجّه إلى الموسم أناس من أهل الشّام العمي القلوب ، الصّمّ الأسماع ، الكمه الأبصار ، الّذين يلبسون الحقّ بالباطل ، ويطيعون المخلوق في معصية الخالق ، ويحتلبون الدّنيا درّها بالدّين ، ويشترون عاجلها بآجل الأبرار المتّقين ؛ ولن يفوز بالخير إلّا عامله ، ولا يجزى جزاء الشّرّ إلّا فاعله . فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصّليب ( المصيب ) ، والنّاصح اللّبيب ، التّابع لسلطانه ، المطيع لإمامه . وإيّاك وما يعتذر منه ، ولا تكن عند النّعماء بطرا ، ولا عند البأساء فشلا ، والسّلام . 34 - ومن كتاب له عليه السّلام سياسي إلى محمّد بن أبي بكر ، لما بلغه توجده من عزله بالأشتر عن مصر ، ثم توفي الأشتر في توجهه إلى هناك قبل وصوله إليها أسلوب التّعاطف مع الوالي المعزول أمّا بعد ، فقد بلغني موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك ، [ 1 ] وإنّي لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد ، ولا ازديادا لك في الجدّ ، ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك ، لولّيتك ما هو أيسر عليك مؤونة ، وأعجب إليك ولاية . إنّ الرّجل الّذي كنت ولّيته أمر مصر كان رجلا لنا ناصحا ، وعلى عدوّنا شديدا ناقما ، فرحمه اللّه ! فلقد استكمل أيّامه ، ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون ؛ أولاه اللّه رضوانه ، وضاعف الثّواب له . فأصحر لعدوّك ، وامض على بصيرتك ، وشمّر لحرب من حاربك ، وادع إلى سبيل ربّك ، وأكثر الاستعانة باللّه يكفك ما أهمّك ، ويعنك على ما ينزل بك ، إن شاء اللّه . 35 - ومن كتاب له عليه السّلام سياسي إلى عبد اللّه بن العباس ، بعد مقتل محمّد بن أبي بكر

--> [ 1 - 557 ] الف - قال أبى جعفر محمّد بن جرير الطبري : قال أبو مخنف حدّثنى فضيل بن خديج عن مولى للأشتر قال : . . . ( تاريخ الطبري الطبري - تاريخ الطبري - ج 3 ص 128 سنة 38 طبع بيروت ج 3 ص 128 سنة 38 طبع بيروت ) ب - وأخبرني ابن أبي سيف ، عن أصحابه ، أن محمّد بن أبي بكر لمّا بلغه أنّ عليّا عليه السّلام . ( أنساب الأشراف - أنساب الأشراف - ج 1 ص 268 ج 1 ص 268 ) ج - قال إبراهيم : وحدّثنا محمّد بن عبد اللّه عن المدائني عن رجاله أنّ محمّد بن أبي بكر لمّا بلغه أنّ عليّا عليه السّلام : ( الغارات - الغارات - ج 1 / 268 ج 1 / 268 )