محمد دشتى
447
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
2 - سيماء المنافقين أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه ، وأحذّركم أهل النّفاق ، فإنّهم الضّالّون المضلّون ، والزّالّون المزلّون ، يتلوّنون ألوانا ، ويفتنّون افتنانا . ويعمدونكم بكلّ عماد ويرصدونكم ( يسدّونكم ) بكلّ مرصاد قلوبهم دويّة ، وصفاحهم نقيّة . يمشون الخفاء ، ويدبّون الضّرّاء . وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الدّاء العياء . حسدة الرّخاء ، ومؤكّدو ( مولّدوا ) البلاء ، ومقنطوا الرّجاء . لهم بكلّ طريق صريع ، وإلى كلّ قلب شفيع ، ولكلّ شجو دموع . يتقارضون الثّناء ، ويتراقبون الجزاء : إن سألوا ( ساقوا ) ألحفوا ، وإن عذلوا كشفوا ، وإن حكموا أسرفوا . قد أعدّوا لكلّ حقّ باطلا ، ولكلّ قائم مائلا ، ولكلّ حيّ قاتلا ، ولكلّ باب مفتاحا ، ولكلّ ليل مصباحا . يتوصّلون إلى الطّمع باليأس ليقيموا به أسواقهم ، وينفقوا به أعلاقهم . يقولون فيشبهون ، ويصفون فيموّهون . قد هوّنوا الطّريق ( الدّين ) ، وأضلعوا المضيق ، فهم لمة الشّيطان ، وحمة النّيران : « أولئك حزب الشّيطان ، ألا إنّ حزب الشّيطان هم الخاسرون » . [ 1 ] 195 - ومن خطبة له عليه السّلام اعتقادي ، اخلاقى 1 - آيات اللّه البيّنة الحمد للّه الّذي أظهر من آثار سلطانه ، [ 2 ] وجلال كبريائه ، ما حيّر مقل العقول من عجائب قدرته ، وردع خطرات هماهم النّفوس عن عرفان كنه صفته . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، شهادة إيمان وإيقان ، وإخلاص وإذعان . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، أرسله وأعلام الهدى دارسة ، ومناهج الدّين طامسة ، فصدع بالحقّ ؛ ونصح للخلق ، وهدى إلى الرّشد ، وأمر بالقصد ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 2 - معرفة اللّه واعلموا ، عباد اللّه ، أنّه لم يخلقكم عبثا ولم يرسلكم ( يترككم ) هملا ، علم مبلغ نعمه عليكم ،
--> [ 1 - 447 ] مجادله 19 [ 2 - 447 ] حدّثنا أبو العباس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضى اللّه عنه - قال : حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال : حدّثنا الهيثم بن عبد اللّه الرمّانى قال : حدّثنا علي بن موسى الرضا عليهما السّلام ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام الناس في مسجد الكوفة فقال : . . . ( عيون أخبار الرضا عليه السّلام الشيخ الصدوق - عيون أخبار الرضا عليه السّلام - ج 1 ص 242 ح 15 باب 11 للشيخ الصدوق عليه الرحمة ج 1 ص 242 ح 15 باب 11 التوحيد الشيخ الصدوق - التوحيد - ص 69 و 70 ح 26 باب 2 للشيخ الصدوق عليه الرحمة ص 69 و 70 ح 26 باب 2 )