محمد دشتى

315

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

ولا يختلفون فيه ؛ فهو بينهم شاهد صادق ، وصامت ناطق . 148 - ومن كلام له عليه السّلام سياسي ( في ذكر البصرة وأهلها ) صفات طلحة والزبير كلّ واحد منهما يرجو الأمر له ، ويعطفه عليه دون صاحبه ، لا يمتّان إلى اللّه بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب . كلّ واحد منهما حامل ضبّ لصاحبه ، وعمّا قليل يكشف قناعه به ! واللّه لئن أصابوا الّذي يريدون لينتزعنّ هذا نفس هذا ، وليأتينّ هذا على هذا . قد قامت الفئة الباغية ، فأين المحتسبون ! فقد سنّت لهم السّنن ، وقدّم لهم الخبر ( الخير ) . ولكلّ ضلّة علّة ، ولكلّ ناكث شبهة . واللّه لا أكون كمستمع اللّدم ، يسمع النّاعي ، ويحضر الباكي ، ثمّ لا يعتبر ! 149 - ومن كلام له عليه السّلام اخلاقى ( قبل شهادته ) 1 - الموت أيّها النّاس ، كلّ امرئ لاق ما يفرّ منه في فراره . الأجل مساق النّفس والهرب منه موافاته . كم أطردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر ، فأبى اللّه إلّا إخفاءه . هيهات ! علم مخزون ! 2 - وصايا أمير المؤمنين عليه السّلام أمّا وصيّتي : فاللّه لا تشركوا به شيئا ، ومحمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، فلا تضيّعوا سنّته . أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذمّ ما لم تشردوا . حمّل كلّ امرئ منكم مجهوده ، وخفّف عن الجهلة . رب رحيم ، ودين قويم ، وإمام عليم . أنا بالأمس صاحبكم ، وأنا اليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم ! غفر اللّه لي ولكم ! إن تثبت الوطأة في هذه المزلّة ( المنزلة ) فذاك ، وإن تدحض القدم فإنّا كنّا في أفياء أغصان ، ومهابّ رياح ، وتحت ظلّ غمام ، اضمحلّ في الجوّ متلفّقها ، وعفا في الأرض مخطّها . وإنّما كنت جارا جاوركم بدني أيّاما ، وستعقبون منّي جثّة خلاء : ساكنة بعد حراك ، وصامته بعد نطق . ليعظكم هدوّي ،