محمد دشتى
253
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
كأنّ الّذي ضمن لكم قد فرض عليكم ، وكأنّ الّذي قد فرض عليكم قد وضع عنكم . فبادروا العمل ، وخافوا بغتة الأجل ، [ 1 ] فإنّه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرّزق . ما فات اليوم من الرّزق رجي غدا زيادته ، وما فات أمس من العمر لم يرج اليوم رجعته . الرّجاء مع الجائي ، واليأس مع الماضي . ف « اتّقوا اللّه حقّ تقاته ، ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون » . 115 - ومن خطبة له عليه السّلام اعتقادي في الاستسقاء الدّعاء لنزول الغيث اللّهمّ قد انصاحت جبالنا ( حبالنا ) ، واغبرّت أرضنا ، وهامت دوابّنا ، وتحيّرت في مرابضها ، وعجّت عجيج الثّكالى على أولادها ، وملّت التّردّد في مراتعها ، والحنين إلى مواردها ( والحقن ) ! اللّهمّ فارحم أنين الآنّة ، وحنين الحانّة ! اللّهمّ فارحم حيرتها في مذاهبها ، وأنينها في موالجها ! اللّهمّ خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السّنين ، وأخلفتنا مخايل الجود ؛ فكنت الرّجاء للمبتئس ، والبلاغ للملتمس . ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السّوام ، ألا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولا تأخذنا بذنوبنا . وانشر علينا رحمتك بالسّحاب المنبعق ، والرّبيع المغدق ، والنّبات المونق ، سحّا وإبلا ، تحيى به ما قد مات ، وتردّ به ما قد فات . اللّهمّ سقيا منك محيية مروية ( مريّه ) ، تامّة عامّة ، طيّبة مباركة ، هنيئة مريعة ، زاكيا نبتها ، ثامرا فرعها ، ناضرا ورقها ( ارزاقها ) ، تنعش بها الضّعيف من عبادك ، وتحيى بها الميت من بلادك ! اللّهم سقيا منك تعشب بها تجادنا ، وتجري بها وهادنا ، ويخصب بها جنابنا ، وتقبل ( تزكو ) بها ثمارنا ، وتعيش بها مواشينا ، وتندى بها أقاصينا ، وتستعين بها ضواحينا ؛ من بركاتك الواسعة ، وعطاياك الجزيلة ، على بريّتك المرملة ، ووحشك المهملة . وأنزل علينا سماء مخضلة ، مدرارا هاطلة ( باطلة ) ، يدافع الودق منها الودق ، ويحفز القطر منها القطر ، غير خلّب برقها ، ولا جهام عارضها ، ولا قزع ربابها ،
--> [ 1 - 253 ] وبه قال أخبرنا أبى ، قال أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن سلام ، قال أخبرنا أبى ، قال حدّثنى جعفر بن عبد اللّه المحمدي ، قال أخبرنا فرج بن فردة عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده عليهم السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام . . . فقال : ( تيسير المطالب - تيسير المطالب - ص 193 ب 14 ص 193 ب 14 )