محمد دشتى

190

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

( فأكرم ) مرجوّ . اللّهمّ وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أثني به على أحد سواك ، ولا أوجّهه إلى معادن الخيبة ومواضع الرّيبة ، وعدلت بلساني عن مدائح الآدميّين ؛ والثّناء على المربوبين المخلوقين . اللّهمّ ولكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء ، أو عارفة من عطاء ؛ وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرّحمة وكنوز المغفرة . اللّهمّ وهذا مقام من أفردك بالتّوحيد الّذي هو لك ، ولم ير مستحقّا لهذه المحامد والممادح غيرك ؛ وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلّا فضلك ، ولا ينعش من خلّتها إلّا منّك وجودك ، فهب لنا في هذا المقام رضاك ، وأغننا عن مدّ الأيدي إلى سواك . « إنّك على كلّ شيء قدير ( ما تشاء ) » ! 92 - ومن كلام له عليه السّلام سياسي ، اعتقادي لما أراده الناس على البيعة بعد قتل عثمان علل اعتزال الخلافة دعوني والتمسوا غيري ؛ فإنّا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ؛ لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول . وإنّ الآفاق قد أغامت ، والمحجّة قد تنكّرت . واعلموا أنّي إن أجبتكم ( أحببتكم ) ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ؛ ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن ولّيتموه أمركم ، وأنا لكم وزيرا ، خير لكم منّي أميرا ! [ 1 ] 93 - ومن خطبة له عليه السّلام سياسي ، اعتقادي ، تاريخي 1 خصائص الامام علي عليه السّلام أمّا بعد حمد اللّه ، والثّناء عليه ، أيّها النّاس ، فإنّي فقأت عين الفتنة ، ولم يكن ليجترىء عليها أحد غيري بعد أن ماج غيهبها ( ظلمتها ) ، واشتدّ كلبها . فاسألوني قبل أن تفقدوني . فو الّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين السّاعة ، ولا عن فئة تهدي مئة وتضلّ مئة إلّا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركابها ، ومحطّ رحالها ، ومن يقتل من أهلها

--> [ 1 - 190 ] كتب إلىّ السرىّ عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحه ، قالا : . . . فقال على ( عليه السّلام ) : ( تاريخ الطّبرى الطّبرى - تاريخ الطّبرى - ج 2 ص 700 سنة 35 خمس مجلّدات ج 2 ص 700 سنة 35 خمس مجلّدات )