محمد دشتى
180
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
88 - ومن خطبة له عليه السّلام اخلاقى ، سياسي عوامل هلاك البشر أمّا بعد ، فإنّ اللّه لم يقصم ( يفصم ) جبّاري دهر قطّ إلّا بعد تمهيل ورخاء ؛ [ 1 ] ولم يجبر عظم أحد من الأمم إلّا بعد أزل وبلاء ؛ وفي دون ما استقبلتم من عتب وما استدبرتم من خطب معتبر ! وما كلّ ذي قلب بلبيب ، ولا كلّ ذي سمع بسميع ، ولا كلّ ناظر ببصير . فيا عجبا ! وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ؟ ! لا يقتصّون أثر نبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصيّ ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفّون عن عيب ، يعملون في الشّبهات ، ويسيرون في الشّهوات . المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المهمّات ( المبهمات ) على آرائهم ، كأنّ كلّ امرئ منهم إمام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات ( وثيقات - موثقات ) ، وأسباب محكمات . 89 - ومن خطبة له عليه السّلام اعتقادي ، اخلاقى ، سياسي 1 ظروف البعثة المحمّدية أرسله على حين فترة من الرّسل ، وطول هجعة من الأمم واعتزام من الفتن ، وانتشار من الأمور ، وتلظّ ( تلظّى ) من الحروب ، والدّنيا كاسفة النّور ، ظاهرة الغرور ؛ على حين اصفرار من ورقها ، وإياس من ثمرها ، واغوار من مائها ، قد درست منار الهدى ، وظهرت أعلام الرّدى ، فهي متجهّمة لأهلها ، عابسة في وجه طالبها . ثمرها الفتنة ، وطعامها الجيفة ، وشعارها الخوف ، ودثارها السّيف . 2 الاعتبار بالجاهلّية فاعتبروا عباد اللّه ، واذكروا تيك الّتي آباؤكم وإخوانكم بها مرتهنون ، وعليها محاسبون . ولعمري ما تقادمت بكم ولا بهم العهود ، ولا خلت فيما بينكم وبينهم الأحقاب والقرون ( الدّهور ) ، وما أنتم اليوم من يوم كنتم في أصلابهم ببعيد . واللّه ما أسمعكم ( أسماعكم ) الرّسول
--> [ 1 - 180 ] أحمد بن محمّد الكوفي ، عن جعفر بن عبد اللّه المحمّدى ، عن أبي روح فرج بن قرّة ، عن جعفر بن عبد اللّه ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بالمدينة فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبىّ وآله ثمّ قال : ( الروضة من الكافي - الكافي - الروضة ، ج 8 ص 64 و 63 ح 22 ، ج 8 ص 64 و 63 ح 22 )