المحقق البحراني
87
الحدائق الناضرة
وثالثها - النقض بخروج هذه الأشياء مطلقا من فوق المعدة أو تحتها مع الاعتياد وعدمه ، وإليه ذهب ابن إدريس . ورابعها - عدم النقض مطلقا ، وإلى هذا القول صار بعض فضلاء متأخري المتأخرين ( 1 ) ويدل على أصل المسألة الأخبار المستفيضة ، كصحيحة زرارة ( 2 ) قال : ( قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر والذكر : غائط أو بول أو مني أو ريح والنوم حتى بذهب العقل ) وصحيحة سالم أبي الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين الذين أنعم الله عليك بهما . وصحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : ( لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم ) . وصحيحته أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : ( لا يوجب الوضوء إلا غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها ) . ورواية زكريا بن آدم ( 6 ) قال : ( سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الناسور أينقض الوضوء ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء ثلاث : البول والغائط والريح ) إلى غير ذلك من الأخبار والظاهر أن الحصر في هذه الأخبار إضافي بالنظر إلى ما يخرج من الأسفلين غير هذه الأشياء كالمذي وأشباهه ، وإلى ما لا يخرج منهما كالرعاف والقئ ونحوهما مما ذهب العامة إلى النقض به ( 7 ) ولعل ذلك في مقام الرد عليهم ، وإلى ذلك تشير رواية زكريا
--> ( 1 ) هو الفاضل ملا محمد باقر الخراساني صاحب الذخيرة والكفاية ( منه قدس سره ) ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 2 و 3 - من أبواب نواقض الوضوء ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من نواقض الوضوء . ( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب نواقض الوضوء ( 7 ) سيأتي الكلام فيما ذهب العامة إلى انتقاض الوضوء به مما ليس بناقض عند الخاصة عند تعرض المصنف ( قده ) لذلك .