المحقق البحراني

65

الحدائق الناضرة

و ( منها ) - أن يكفئ على يده قبل إدخالها الإناء إن كان الاستنجاء متوقفا على إدخالها ، ويتبع ذلك بالتسمية والدعاء ، لخبر عبد الرحمن بن كثير في حكاية وضوء أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ( 1 ) حيث قال فيه : ( يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة ، فأتاه محمد بالماء فأكفأ بيده اليسرى على يده اليمنى ، ثم قال : بسم الله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا . قال ثم استنجى فقال . . . الحديث ) وأن يكون ذلك مرة من حدث البول ومرتين من الغائط ، لحسنة الحلبي برواية الكافي وصحيحته برواية التهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سئل كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : واحدة من حدث البول وثنتين من الغائط . . . ) وستأتي تتمة الكلام فذلك أن شاء الله تعالى . و ( منها ) - البدأة في الاستنجاء بالمقعدة قبل الإحليل ، لموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بأيهما يبدأ : بالمقعدة أو بالإحليل ؟ فقال : بالمقعدة ثم بالإحليل ) وعلله بعضهم ( 4 ) بأنه لئلا تنجس اليد بالغائط عند الاستبراء . و ( منها ) - اختيار الماء حيث تجزئ الأحجار ، ويدل عليه صحيحة جميل ابن دراج أو حسنته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) : ( قال في قول الله عز وجل : إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ( 6 ) . قال : كان الناس يستنجون بالكرسف

--> ( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب الوضوء ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 27 - من أبواب الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 14 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 4 ) هو العلامة ( قدس سره ) في المنتهى كما نقله الشيخ البهائي ( عطر الله مرقده ) في مفتاح الفلاح ( منه رحمه الله ) ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 34 - من أبواب أحكام الخلوة ( 6 ) سورة البقرة الآية 223 .