المحقق البحراني

52

الحدائق الناضرة

إلى حدثه ، ثم يقول له الملك : يا ابن آدم هذا رزقك فانظر من أين أخذته وإلى ما صار فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول : اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام ، إلى أن قال : وكان ( عليه السلام ) إذا دخل الخلاء يقول : الحمد لله الحافظ المؤدي . فإذا خرج مسح بطنه وقال : الحمد لله الذي أخرج عني أذاه وأبقى في قوته ، فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها ) . وفي رواية عبد الرحمان بن كثير في حكاية وضوء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( ثم استنجى فقال : اللهم حصن فرجي واعفه واستر عورتي وحرمني على النار ) . و ( منها ) - التقنع ، لما في مرسلة البرقي عن ابن أسباط أو رجل عنه عمن رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( أنه كان إذا دخل الكنيف يقنع رأسه ويقول سرا في نفسه : بسم الله وبالله . . . الحديث ) إلى آخر ما تقدم في رواية معاوية بن عمار . وروى في الفقيه مرسلا ( 3 ) قال : ( وكان الصادق ( عليه السلام ) إذا دخل الخلاء يقنع رأسه ويقول في نفسه : بسم الله وبالله ولا إله إلا الله ، رب أخرج عني الأذى سرحا بغير حساب ، واجعلني لك من الشاكرين فيما تصرفه عني من الأذى والغم الذي لو حبسته عني هلكت ، لك الحمد ، اعصمني من شر ما في هذه البقعة وأخرجني منها سالما ، وحل بيني وبين طاعة الشيطان الرجيم ) . وفي كتاب مجالس الشيخ ( 4 ) وفي كتاب المكارم ( 5 ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر ( رضي الله عنه ) قال : ( يا أبا ذر استحي من الله ، فإني - والذي

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب الوضوء . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 3 ) ج 1 ص 17 وفي الوسائل في الباب - 5 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 4 ) في الصحيفة 338 وفي الوسائل في الباب - 3 - من أبواب أحكام الخلوة ( 5 ) في الصحيفة 260 .