المحقق البحراني

41

الحدائق الناضرة

وعلى الثالث أن الاقتران بما هو محمول على الكراهة لو سلم كونه قرينة فإنما يتم فيما لو انحصر الدليل فيما هو كذلك ، وهنا قد ورد النهي عن ذلك من غير اقتران بشئ في رواية الهاشمي ( 1 ) وكذا رواية الفقيه ( 2 ) ولا يخفى على المتتبع كثرة ورود الأحكام الواجبة من هذا القبيل . وعلى الرابع أن وجود الكنيف في المنزل كذلك لا يستلزم أن يكون فمه ( عليه السلام ) لجواز كون البيت ليس له سابقا ، ولا يستلزم أيضا جلوسه عليه ، ومع تجويز جلوسه فيمكن الانحراف . وعلى الخامس أنه بمكان من الضعف الشديد ، والمخافة لآيات الكتاب المجيد كما أوضحناه في المقدمة السابعة ( 3 ) بأتم بيان ، وشددنا منه الجوانب والأركان . فوائد ( الأولى ) - الظاهر - كما استظهره جملة من الأصحاب - تعلق حكم الاستقبال والاستدبار بالبدن كملا كما هو المتعارف ، دون مجرد العورة حتى لو حرفها زال المنع خلافا للبعض . ( الثانية ) - الظاهر - إلحاق حال الاستنجاء بذلك ، لرواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( قلت له : الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط . . . ) ( الثالثة ) - أنه على تقدير القول بالتحريم فهل الأمر بالتشريق والتغريب في رواية عيسى بن عبد الله الهاشمي ( 5 ) على الوجوب أو الاستحباب ؟ وجهان يلتفتان

--> ( 1 ) المتقدمة في الصحيفة 39 ( 2 ) المتقدمة في الصحيفة 39 ( 3 ) في الصحيفة 115 من الجزء الأول . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 37 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 5 ) المتقدمة في الصحيفة 39