المحقق البحراني
25
الحدائق الناضرة
العدم ، لتأيدها بالأصل ، ويحمل ما يقابلها على الاستحباب جمعا . واحتمل بعض المتأخرين حمل أخبار الإعادة على انتقاض الوضوء السابق بخروج بلل مع عدم الاستبراء . وفيه أنه لا قرينة في شئ من تلك الأخبار تؤنس به . إلا أنه ربما يجوز ابتناء ذلك على قرينة حالية وإن خفيت علينا الآن ، وله نظائر في الأخبار . ولو تم ما استندوا إليه - في الجمع بين أخبار الصلاة في النجاسة نسيانا بالإعادة وقتا لا خارجا - لأمكن الحمل عليه هنا أيضا . إلا أنه - كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى - غير تام . والمسألة لا تخلو عن الاشكال ، لتصادم أخبارها مع صحة الجميع وصراحته . والجمع بما ذكرناه من الوجوه لا يخلو عن بعد . فالاحتياط فيها لازم . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الصدوق ( رحمه الله تعالى ) ذهب إلى وجوب إعادة الوضوء في نسيان الاستنجاء من البول خاصة كما قدمنا ذكره . وعليه تدل موثقة سماعة المتقدمة ( 1 ) وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره ؟ قال : يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء ) ومثلها موثقة أبي بصير ( 3 ) . وبإزائها من الأخبار في ذلك صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء الصلاة . فقال يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه ) . وصحيحة عمرو بن أبي نصر المتقدمة ( 5 ) وصحيحة أخرى له أيضا ( 6 ) قال :
--> ( 1 ) في الصحيفة 23 ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 5 ) في الصحيفة 7