المحقق البحراني
22
الحدائق الناضرة
الإزالة إلا به ، مع احتمال العدم وقوفا على ظاهر اطلاق الأخبار ، منضما إلى أصالة البراءة والاحتياط يقتضي الأول البتة . ( السابع ) - هل يجب على الأغلف في الاستنجاء من البول كشف البشرة وتطهير محل النجاسة ، أو يكتفي بغسل ما ظهر ؟ قولان مبنيان على أن ما تحت الغلفة هل هو من الظواهر أو البواطن ؟ وبالأول جزم المحقق الشيخ علي ( قدس سره ) في شرح القواعد ، ونقل الثاني فيه عن المنتهى والذكرى ، معللين له بالحاقه بالبواطن فيغسل ما ظهر ، ثم قال : ( وللنظر فيه مجال ) . أقول : والذي وقفت عليه في الكتابين المذكورين لا يطابق ما نقل ( قدس سره ) عنهما ، فإنه صرح في الذكرى بأنه يجب كشف البشرة على الأغلف إن أمكن ، ولو كان مرتتقا سقط . ومثله في المنتهى فيما إذا كشفهما وقت البول ، أما لو لم يكشفها حال البول فهل يجب كشفها لغسل المخرج ؟ فإنه استقرب الوجوب هنا أيضا . ومثله في المعتبر أيضا ، فإنه تردد في هذه الصورة في الوجوب ، ثم اختاره وجعله الأشبه ، معللا له بأنه يجري مجرى الظاهر . وجزم في التذكرة والتحرير بالحكم في هذه الصورة من غير تردد . وبالجملة فإني لم أقف فيما حضرني من كتب الفقهاء علي خلاف في وجوب غسل البشرة في الصورة المذكورة إلا على ما نقله المحقق الشيخ على . وقد عرفت . ما فيه . نعم ظاهر المنتهى والمعتبر التردد في ذلك إلا أنهما اختارا الوجوب كما عرفت . ومن ذلك يعلم أنه لا ينبغي الركون إلى مجرد النقل والاعتماد عليه بل ينبغي مراجعة المنقول عنه حيث كان وعلى أي نحو كان . ( الثامن ) - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) فيمن صلى ناسيا للاستنجاء ، فالمشهور وجوب الإعادة وقتا وخارجا . وعن ابن الجنيد تخصيص وجوب