المحقق البحراني

168

الحدائق الناضرة

يرضيك عني ، ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال : يا محمد من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق الله له من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره فيكتب الله له ثواب ذلك إلى يوم القيامة ) . أقول : لا يخفى أن كتب الأخبار قد اختلفت في جملة من مواضع هذا الخبر ( منها ) - في تقديم المضمضة على الاستنشاق ، فإن الموجود في الفقيه ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) كما هنا ، والموجود في الكافي ( 3 ) - وهو الذي اعتمده صاحب الوافي - تقديم الاستنشاق . و ( منها ) - قوله : ( فأكفأ بيده اليمنى على يده اليسرى ) فإن الموجود في الفقيه والكافي كما هنا ، وفي التهذيب الموجود بأيدينا ( فأكفأ بيده اليسرى على يده اليمنى ) وهو الذي نقله بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين عن التهذيب أيضا ، إلا أن شيخنا البهائي ( عطر الله تعالى مرقده ) في كتاب الأربعين نقل الحديث كما هنا ، وذكر أنه نقله من التهذيب من نسخة معتمدة بخط والده ( طاب ثراه ) وهي التي قرأها عليه ، ووالده قرأها على شيخنا الشهيد الثاني ( قدس الله تعالى أرواحهم جميعا ) و ( منها ) - قوله في دعاء الاستنجاء : ( وحرمني على النار ) ففي الفقيه والتهذيب كما هنا ، وفي الكافي ( وحرمهما ) بضمير التثنية ، وعلى ذلك يحتمل عوده إلى الفرج والعورة ، نظرا إلى اختلاف اللفظين . وإن قرئ ( عورتي ) بالتشديد على صيغة التثنية فلا اشكال . و ( منها ) - في دعاء المضمضة ، ففي الفقيه والتهذيب كما ذكرنا ، وفي الكافي ( اللهم انطق لساني بذكرك ، واجعلني ممن ترضى عنه ) . ( ومنها ) في دعاء الاستنشاق ، ففي الفقيه والتهذيب كما هنا ، وفي الكافي ( اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وطيبها وريحانها ) وفي بعض كتب

--> ( 1 ) ج 1 ص 26 ( 2 ) ج 1 ص 15 ( 3 ) ج 1 ص 21 .