المحقق البحراني

154

الحدائق الناضرة

و ( منها ) - الاغتراف باليمين لجميع الأعضاء المغسولة . وهو بالنسبة إلى ما عدا غسلها نفسها متجه ومتفقة عليه الأخبار . أما بالنسبة إليها نفسها فهل يغترف لها باليسرى ويغسلها بها ، أو يغترف بها ثم يديره في اليسرى ويغسل ؟ المشهور الثاني وعليه تدل صحيحة محمد بن مسلم أو ضعيفته ، بناء على تضمن سندها رواية العبيدي عن يونس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) في حكاية الوضوء البياني ، حيث قال فيها : ( . . . ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به ذراعه الأيمن . . . ) . ومثلها موثقة الأخوين بعثمان بن عيسى ( 2 ) على رواية التهذيب . حيث قال فيها ( . . . ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى . . . ) وأما الكافي ففيه ( اليسرى ) بدل ( اليمنى ) أخيرا . وعلى الأول تدل صحاح الأخبار كصحيحة زرارة ( 3 ) حيث قال فيها : ( . . . ثم أعاد يده اليسرى في الإناء فأسدلها على يده اليمنى ثم مسح جوانبها . . . ) ومثلها صحيحته الأخرى ( 4 ) وحسنة بكير ( 5 ) وصحيحتاهما ( 6 ) ومنه يظهر قوة القول الأول . وقضية الجمع جواز الأمرين دون أفضلية الاغتراف باليمين لغسلها ، وبذلك يظهر لك ما في كلام ثاني الشهيدين في الروض ، حيث قال - بعد أن صرح باستحباب الاغتراف باليمين مطلقا - : ( وفي حديث عن الباقر ( عليه السلام ) أنه أخذ باليسرى فغسل اليمنى . وهو لبيان الجواز ) انتهى . و ( منها ) - السواك ، والظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) في استحبابه مطلقا وخصوصا للوضوء والصلاة ، لاستفاضة الأخبار بذلك .

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء . ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء . ( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .