المحقق البحراني
149
الحدائق الناضرة
وهو عام ، مضافا إلى أصالة عدم الوجوب ( 1 ) . ونقل بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين أن من الأصحاب من استحب المرتين في البول ، نظرا إلى ظاهر رواية حريز عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( يغسل الرجل يده من النوم مرة ، ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا ) . والظاهر رجحان ما هو المشهور ، لصحة مستنده ، ويؤيد برواية المشايخ الثلاثة له وتفرد الشيخ بهذه الرواية ، مع احتمال التأويل فيها باستحباب المرتين من مجموع البول والغائط بناء على التداخل واندراج الأقل تحت الأكثر مع الاجتماع ، كما صرح به الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لا من كل على الانفراد . إلا أن الغائط استفيد استحباب المرتين فيه من الاجماع ومن رواية الحلبي ( 3 ) فتبقى رواية المرة في البول بلا معارض . وحد الأصحاب اليد المغسولة هنا من الزند . هذا . والظاهر من كلام الأصحاب استحباب غسل اليدين معا ، وفهم ذلك من الأخبار لا يخلو من نوع خفاء ، سيما وقد صرحت رواية عبد الرحمان بن كثير ( 4 ) الواردة في حكاية وضوء الأمير ( صلوات الله عليه ) أنه أكفأ بيده اليسرى على يده اليمنى ، وهو ظاهر في أن المغسولة إنما هي اليمنى خاصة . وأيضا فإنها هي التي تحتاج إلى وضعها في الإناء للاغتراف . ثم إن الظاهر من كلام البعض تخصيص الاستحباب بما إذا كان الوضوء من الإناء
--> ( 1 ) أقول : كلام ابن بابويه في الفقيه يدل على أن من كان وضوؤه من حدث النوم ونسي فأدخل يده في الماء قبل غسلها فعليه أن يصب ذلك الماء ولا يستعمله ، وإن أدخلها في الماء من حدث البول والغائط قبل أن يغسلها ناسيا فلا بأس . انتهى . وهو غريب ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 27 - من أبواب الوضوء . ( 3 ) ص 65 ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب الوضوء .