المحقق البحراني

140

الحدائق الناضرة

دلائل الحميري عن الوشاء قال : ( قال فلان بن محرز بلغنا أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان إذا أراد أن يعاود أهله الجماع توضأ وضوء الصلاة ، فأحب أن تسأل أبا الحسن الثاني ( عليه السلام ) عن ذلك . قال الوشاء : فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله فقال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا جامع وأراد أن يعاود توضأ للصلاة وإذا أراد أيضا توضأ للصلاة ) . و ( منها ) - التأهب لصلاة الفريضة ، لما رواه الشهيد في الذكرى ( 1 ) من قولهم ( عليهم السلام ) : ( ما وقر الصلاة من أخر الطهارة حتى يدخل الوقت ) . ويدل عليه أيضا ما ورد في الأخبار ( 2 ) من الأمر بصلاة الفريضة حين يدخل الوقت . و ( منها ) - جماع الحامل ، لما في وصيته ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) قال : ( يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء ، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد ) رواه الصدوق في كتاب المجالس والعلل ( 3 ) . و ( منها ) ما لا يشترط فيه الطهارة من مناسك الحج ، لما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى . و ( منها ) - الدخول من سفر ، لما رواه الصدوق في المقنع ( 4 ) قال : ( وروى عن الصادق ( عليه السلام ) قال من قدم من سفر فدخل على أهله وهو على غير وضوء ورأي ما يكره فلا يلومن إلا نفسه ) .

--> ( 1 ) في التنبيه الثالث من المواقيت ، وفي الوسائل في الباب - 4 - من أبواب الوضوء ( 2 ) المروية على الاختلاف في الباب - 3 و 5 و 6 و 18 و 28 - من أبواب المواقيت ( 3 ) رواه في المجالس ص 339 وفي العلل ص 175 ، وفي الوسائل في الباب - 13 - من أبواب الوضوء ، وفي الباب - 154 - من مقدمات النكاح وآدابه ( 4 ) لم نعثر على هذه الرواية في المقنع بعد الفحص عنها في مظانها