المحقق البحراني

131

الحدائق الناضرة

الممكن وهو ما في الوقت . انتهى . وهو جيد يساعده ما تكرر مثل ذلك في الآيات القرآنية والأخبار المعصومية ، ومنه - قوله تعالى : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله . . . ) ( 1 ) ولو لم يحمل على ذلك لزم الخلل في معنى ذلك الكلام المتعالى عنه كلام الملك العلام وأهل الذكر ( عليهم السلام ) . و ( ثالثها ) - أنه قد روى ابن بكير في الموثق ( 2 ) بل الصحيح على قول قوي لكونه ممن نقل فيه اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة ما يعني بذلك : إذا قمتم إلى الصلاة ؟ قال : إذا قمتم من النوم . . . ) ويؤيده أيضا نقل العلامة في المنتهى والشيخ في التبيان اجماع المفسرين على ذلك ، وحينئذ : فلا حاجة إلى ما ارتكب من تقدير الإرادة في الآية ، ومعنى الآية حينئذ : إذا قمتم من حدث النوم قاصدين إلى الصلاة فتوضؤوا . فقد وقع الأمر بالوضوء معلقا على القصد للصلاة بالنسبة إلى من كان محدثا بحدث النوم ، وهو نص في الوجوب الغيري في هذا المورد ، وهو كاف في صحة الاستدلال . وإن ضم إلى ذلك عدم القول بالفصل بين حدث النوم وغيره من الأحداث تم الاستدلال بالآية بمعونة المقدمة المذكورة على الوجوب الغيري في جميع الأحداث . ( الرابع ) - ما ذكره من الإيراد على الخبر بقوله : ( وعلى الثاني أن المشروط وجوب الطهور والصلاة . . ) : فإن فيه ( أولا ) - أنه متى كان المشروط بالدخول وجوب مجموع الأمرين من الطهور والصلاة من حيث المجموع كما هو ظاهر كلامه ، يلزم أن لا يثبت الوجوب بعد دخول الوقت لشئ من ماهية الطهور والصلاة من حيث الانفراد ، وهو ظاهر البطلان و ( ثانيا ) - أنه متى كان انتفاء هذا المجموع لأجل انتفاء الشرط يتحقق

--> ( 1 ) سورة النحل . الآية 98 . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء