المحقق البحراني

121

الحدائق الناضرة

قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة ، ما يعني بذلك : إذا قمتم إلى الصلاة ؟ قال : إذا قمتم من النوم . . . الحديث ) ونقل العلامة في المنتهى وقبله الشيخ في التبيان اجماع المفسرين على ذلك ، وحينئذ فلا يتم الاستدلال بها مطلقا ، إلا أن يضم إلى ذلك عدم القول بالفرق بين الأحداث ، فيتم الاستدلال . وفيه ما فيه ويدل عليه أيضا من الأخبار ما هو متفرق في جملة من موارد الأحكام : ومنها - الأخبار الواردة في المستحاضة ( 1 ) ( إذا جاز دمها الكرسف فعليها الغسل لكل صلاتين والفجر ، والوضوء لكل صلاة ) . ومنها - الأخبار الواردة في المتيمم ( 2 ) ( إذا وجد الماء بعد ما صلى في آخر الوقت فليتوضأ لما يستقبل ) . ومنها - الأخبار الدالة على إعادة الصلاة والوضوء بنسيان شئ من أجزاء الوضوء ( 3 ) إلى غير ذلك من الأخبار التي لا حاجة إلى التطويل بنقلها بعد ثبوت الاتفاق بل الضرورة . ولا يرد النقض بصلاة الجنازة ، إذ اسم الصلاة حقيقة إنما يقع على ذات الركوع والسجود ، ويدل عليه صريحا ما رواه الصدوق في كتاب العلل ( 4 ) عن الفضل بن شاذان

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة ولا يخفى أنه لم يرد في شئ من أخبار الاستحاضة الجمع بين الأغسال الثلاثة للظهرين والعشاءين والفجر وبين الوضوء لكل صلاة في مورد واحد كما هو مفاد عبارته ( قده ) بل ظاهرها اغناء الأغسال في مورد وجوبها عن الوضوء وأن وجوب الوضوء لكل صلاة في غير مورد وجوب الأغسال كما سيأتي اختيار ذلك منه ( قده ) في محله . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 14 - من أبواب التيمم . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب الوضوء . ( 4 ) في الصحيفة 96 و 99 وفي الوسائل في الباب - 1 - من أبواب الوضوء ، وفي الباب - 21 - من أبواب صلاة الجنازة .