آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
60
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
الوجود المقيد بها حتى يلزم القول بارتفاع النقيضين لو لم يتحقق واحد منهما ، بل نقيض الوجود المقيد بها انما هو رفعه ، و كذا رفع العدم المقيد بها انما هو رفع ذلك العدم ، فالوجود المقيد بها مرفوع و كذا العدم المقيد بها ، و اما رفع واحد منهما فليس بمرفوع الا اذا اخذ ذلك ايضا مقيدا بها فرفع و هكذا الى ان ينقطع اعتبار التقييد و ينتهى الامر الى رفع غير مرفوع ، و لا شئ من الرفع المرفوع فى واحدة من المراتب بنقيض الوجود المقيد بالمرتبة فانه رفع مقيد بها ، و قد علمت مما بيناه انه ليس نقيضا للوجود المقيد بها . [ 4 ] دفع و ازاحة « 1 » و اما حديث فساد ارتفاع النقيضين فاطلاقه ممنوع ، و الذى يسلم العقل فساده و يستنكف عن وقوعه هو ارتفاعهما من الشئ فى مرتبة من مراتب واقعه و هى المرتبة المتاخرة عن مرتبة جوهر ذاته ، و اما خلو الشى عنهما بحسب مرتبة اخرى من واقعه و هى مرتبة ذاته فلا يستنكره العقل بل يحكم بوقوعه . و نقد « 2 » المقام ان ارتفاع النقيضين فى المفردات كالوجود و العدم و الكاتب و اللاكاتب انما يعقل اذا اعتبر حملهما على موضوع واحد بما هو واحد بحيث يكون الموضوع خارجا و المحمول ماخوذا بما هو محمول لكيلا يحصل قضيتان اذلو اعتبر حملهما لا بتلك الحيثية لم يكن تناقض البتة اذ لا تناقض فى عقدين ايجابيين محصلين او معدولين او مختلفين ثم بعد ذلك يسلبان عن ذلك الموضوع الخارج بحيث لا يحصل من سلبهما قضيتان سالبتان اذ لا تناقض بين السوالب بما هى سوالب ، لست اقول ان السلب يتوقف على الايجاب بل اقول : انه يتوقف على ملاحظته و اعتباره ، و توقف الشئ على اعتبار شئ و ملاحظته لا يلازم توقفه على تحققه . و حمل شئ على شئ الذى مفاده الاتحاد يتصور على وجهين : احدهما الشايع المتعارف الثانوى المسمى بالصناعى ايضا ، و مفاده اتحاد الموضوع و المحمول المتغايرين بحسب الحقيقة ماهية و مفهوما فى نحو من الوجود و هو الوجود الخارجى للمحمول
--> ( 1 ) . مفاد هذا الفصل مشابه لمفاد الفصل 26 من « رسالة فى مباحث الحمل » ، راجع المجلد الثانى لهذه المجموعة ص 241 - 239 . ( 2 ) . ن : بوقوعه دفعة .