آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

128

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

و يتوفيها الله من ملك الموت . » « 1 » و فى التوحيد « سئل عن امير المومنين ( ع ) عن ذلك فقال : ان الله تعالى يدبر الامور كيف يشاء و يوكل من خلقه من يشاء بما يشاء ، اما ملك الموت فان الله يوكله بخاصة من يشاء و يوكل رسله من الملائكة خاصة به من يشاء من خلقه و الملائكة الذين سماهم اللّه عزّ ذكره و كلّهم بخاصة من يشاء و من خلقه تبارك و تعالى يدبر الامور كيف يشاء ، و ليس كل العلم يستطيع صاحب العلم ان يفسره لكل الناس لان منهم القوى و الضعيف ، و لان منه ما يطيق حمله و منه ما لا يطيق حمله ، الا من يسهل الله له و اعانه عليه من خاصة اوليائه و انما يكفيك ان تعلم ان الله هو المحيى المميت و انه يتوفى الانفس على يدى من شاء من خلقه من ملائكة و غيرهم . » « 2 » اقول : و لغموض هذه المسئله قال ( ع ) ما قال . و السر فيه ان قابض روح النبات و متوّفيه و رافعه الى سماء الحيوانية هى النفس المختصة بالحيوان ، و هى من اعوان الملائكة الموكلة باذن الله لهذا الفعل باستخدام القوى الحساسه و المحركة ، و كذلك قابض روح الحيوان و متوفيه و رافعه الى سماء الدرجة الانسانية هى النفس المختصه بالانسان ، و هى كلمة الله المسماة بالروح القدس الذى شانه اخراج النفوس من القوة الهيولانيه الى العقل المستفاد بامر الله و ايصال الارواح الى جوار الله و عالم الملكوت الاخروى ، و هم المرادون بالملائكة و الرسل ، و اما الانسان بما هو انسان فقابض روحه ملك الموت « قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ » « 3 » و اما المرتبة العقلية « 4 » فقابضها هو الله سبحانه « اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ » « 5 » « يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ وَ مُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا » « 6 » « يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ » « 7 » انتهى كلام الصافى « 8 » .

--> ( 1 ) . الصدوق ، من لا يحضره الفقيه ، باب غسل الميت ، الحديث 368 ، ( تصحيح على اكبر الغفارى ، طهران ، 1392 ق ) ج 1 ، ص 136 . ( 2 ) . الصدوق ، التوحيد ، الباب 36 ، الحديث 5 ، ص 268 . ( 3 ) . سورة السجدة / 11 . ( 4 ) . الف : فاقد العبارة من قوله « و اما الانسان بما هو الانسان . . . » الى قوله « . . . و اما المرتبة العقلية » ( 5 ) . سورة الزمر / 42 . ( 6 ) . سورة آل عمران / 55 . ( 7 ) . سورة المجادلة / 11 . ( 8 ) . الفيض الكاشانى ، تفسير الصافى ، ج 1 ، صص 490 - 488 .