آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)

132

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)

لا يخفى عليك ان الفرق حاصل بين ما هو مناط الحمل فى الظرف الخارج عن ظرف انعقاد القضية و ما هو مناط الحمل فى ظرف انعقادها ، فان الاوّل هو كون وجود الموضوع بعينه وجودا للمحمول بالعرض كما فى حمل العرضيات على الذاتيات او بالذات كما فى حمل الذاتيات عليها فالوجود المنسوب الى زيد هو بعينه منسوب الى مفهوم الضاحك فهو الوجود اذا قيس الى زيد فهو وجوده فى نفسه و اذا قيس الى الضاحك فهو وجود كذلك و اذا قيس اليها . . . « 1 » [ 31 ] قول الاردكانى فى الحاشية « و لا نزاع لاحد فيه . . . » « 2 » و لم يتدبروا ليعلموا ان الماهية اذا كانت متعلقة للجعل من دون واسطة فى العروض لكانت حيثية ذاتها بعينها حيثية كونها مصداقا لمفهوم المجعول ، فيلزم انقلاب مفاهيمها الى ذلك المفهوم ، فافهم ذلك . « 3 »

--> ( 1 ) . ل / 25 . و لا يخفى ان هذه التعليقة و ان كان بخطه الشريف و لكن فاقد لامضائه ( 110 عفى عنه ) ؛ على انه لم تتمّ ايضا ، كانّه قدّس سره نسى اتمامه و الله عالم . ( 2 ) . حاشية المحقق الاردكانى ذيل قول المصنف « و جملة المفارقات الابداعية فى الفلسفة المشهورة . . . » ( 1 / 80 / 4 ) « فان قلت ما مرادهم منه ، فان المفارقات الابداعية معلولة ايضا » الى ان قال : « فكتبنا ثانيا عند قوله « فان وجود المعلول . . . » من حيث هو وجود المعلول اى المعلول من حيث هو معلول اى مع تلك الجهة انه تعليل لكلّ من القولين المذكورين اوّلا و دلالته على ما فى الفلسفة من انّ الوجود لذاته منحصر فى الوجود القيّومى ظاهر ، و امّا دلالته على ما فى الفلسفة المشهورة من انّ وجود العقول القدسية ايضا لذاته فى موجودات فى نفسها و لنفسها كما انّ الواجب تعالى موجود فى نفسه و لنفسه ، فيظهر بعد تفصيل هو ان القائلين بمجعولية نفس الماهية مثلا لا يقولون انّ جهة الارتباط نفس الماهية بمعنى ان التعلق بالعلة تنتزع من حاقّ ذاته كما قال المصنف فى الوجود اذ ظاهر انه يتصوّر الماهية الموجودة مع الغفلة عن علّتها فضلا عن تعلقّها بالعلّة و ان كون الالتفات الى حاق ذات الماهية و لا نزاع لا حد فيه ، بل جهة الارتباط خارجة عن ذاتها فهى مرتبطة بالارتباط لا انّها نفس الارتباط كالمضاف المشهورى لا الحقيقى كما هو عنه المصنف فى المعلول و يقولون انّه لا ينافى قولهم بمعلولية الماهيّات بالذات ، فان معناه ان الصادر من العلة و ما يترتب عليها بالذات هى الماهية و لكن بواسطة الجعل و هى جهة ارتباطها بها بمعنى ان الجعل واسطة الارتباط و سبب له لا انّ هناك واسطة فى العروض كما فى المجعول بالعرض حتى ينافى المجعولية بالذات ، بل تعلق الجعل بها بالذات لا بامر آخر اولا و بواسطة فيها على ما ذهب اليه ارباب التحقيق من الحكماء كالمصنف و الحاصل ان المعلول على رأيهم كالمضاف المشهورى و على رأيه كالمضاف الحقيقى . فان قلت : لا فرق بين المذهبين ، فان الجعل على رأيه ايضا واسطة و كيف لا يكون كذلك و الوجودات الامكانية مجعولة عنده كما انّ الماهيات مجعولة عندهم ، فالفرق ماذا ؟ قلت : لا ، بل الفرق حاصل * * فان الوجودات عنده نفس الارتباطات بالعلة بالمعنى المزبور ، بخلاف الماهيات المجعولة ، فانّ حاق ذاتها و جهة نفسها ليست كذلك بل بالجعل فقط على رأيهم ، و هذا يظهر بادنى تأمل ، و الحاصل ان للماهية المجعولة جهتين جهة الى نفسها و جهة الى علتّها ، فنفس كل ماهية لنفسها لا غير على مذهبهم اى نفسها بنفسها نفسها و لنفسها لا لعلتها . . . » انتهى موضع الحاجة منها . ( 3 ) . ل / 27 .