السيد مرتضى العسكري

17

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر

بكم إلى الجنّة ؛ انّ الله عزّ وجلّ حرّم حُرَمَاً غير مجهولة وفضّل حرمة المسلمين « 3 » على الحرم كلها وشدَّد بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين فالمسلم من سلم الناس من لسانه ويده الّا بالحقّ لا يحلّ أذى المسلم الّا بما يجب بادروا أمر العامّة وخاصّة أحدكم الموت فأن النّاس أمامكم وانّ ما خلفكم الساعة تحدوكم تخفّفوا تلحقوا فانّما ينتظر الناس أُخراهم ؛ اتقّوا الله عباد الله في عباده وبلاده انّكم مسؤولون حتّى عن البقاع والبهائم ؛ أطيعوا الله ولا تعصوه فإذا رأيتم الخير فخدوا به وإذا رأيتم الشرّ فدعوه وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَليلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي اْلأَرْضِ انفال / 26 . ولمّا فرغ علىّ - رضي الله عنه - من خطبته وهو على المنبر قال المصريّون : خذها إليك واحذرن أبا حسن * انّا نمرّ الامر امرار الرسن فقال علىّ - عليه السّلام - مجيبا لهم : انى عجزت عجزة ما اعتذر * سيف أكيس بعدها وأستمرّ 12 . حدّثنا سيف عن محمّد وطلحة « 1 » لمّا أراد علىّ - رضي الله عنه - الذهاب إلى بيته قالت السبئّية : خذها إليك واحذرن أبا حسن * انّا نمر الامر امرار الرسن ونطعن الملك بلين كالشطن * حتى يُمُرّنَّ على غير عثن « 2 »

--> ( 3 ) . في الطبري : المسلم . ( 1 ) . كتاب الجمل لسيف بن عمر رواية 212 ص 248 - 250 وتاريخ الطبري ط أوروبا ؟ 3079 . ( 2 ) . عند الطبري : عنن ، والعثن والعنن : الباطل وفي الطبري بيت بين البيتين هو صولة أقوام كاسداد السفن بمشرفيات كغدران اللبن