السيد هادي الخسروشاهي

77

في سبيل الوحدة والتقريب

( 14 عاماً قبل ولادة السيد المسيح ) كان ما يقرب من 54 مليوناً ، يقطنون في منطقة يعدّ سكّانها اليوم 300 مليون نسمة . والمفهوم من هذه الإحصائية التقريبية ، أنّ زيادة عدد السكان خلال 19 قرناً بلغت ستة أضعاف فقط . أمّا الإحصائيات الحديثة الأخيرة ، فتفيد بأنّ زيادة السكان في القرون الماضية كانت بطيئة ، فمثلًا في عام 1650 م كان عدد سكّان العالم 545 مليون نسمة ( بصورة غريبة ) وازداد بصورة غير ملحوظة ، إلّاأ نّه في أواخر القرن الثامن عشر - وبعد قرون من الركود - ازداد عدد السكّان بسرعة ، بحيث كان من اللازم لحدّ الآن 000 ، 200 نسمة كيما يصل عدد نفوس الكرة الأرضية إلى ثلاثة بلايين ونصف بليون نسمة ، ويكفي الآن 30 عاماً لتضاف 3 بلايين أخرى إلى هذا الرقم ، لأنّ زيادة السكان في الكثير من الدول أخذت بالنمو 2 % سنوياً ، وسكّان البعض الآخر 3 % سنوياً ، والنتيجة : فإنّ سكّان هذه الدول يصلون إلى الضعفين خلال 30 عاماً ، وإلى اثني عشر ضعفاً خلال 100 عام « 1 » . وفي الواقع ، وكما أظهرت الإحصائيات والتدقيقات السابقة ، فانّ النفوس والسكّان في الدول الإسلامية الإفريقية والآسيوية الآخذة بالنمو - كما يقول الاروبيون - تنمو بنسبة أكبر من بقية الدول ، فتضاف عشرة ملايين نسمة إلى المسلمين أكثر من المسيحيين سنوياً ، وبصورة طبيعية ، وهذا موضوع أثبته علم معرفة السكان . والآن وقد فرغنا من هذه المقدمة ، علينا أن نتوجه إلى آخر الإحصائيات المتعلّقة بعدد نفوس المسلمين في العالم :

--> ( 1 ) كتاب جميعت شناسى عمومى ، تأليف : الدكتور جمشيد بهنام الجزء الأول ، طبع طهران ، 1345 ش ص 108 - 109 . .