السيد هادي الخسروشاهي

64

في سبيل الوحدة والتقريب

ولكن من خوف الاطناب نجد أنفسنا مضطرين بعد الإشارة القصيرة إلى مسائل عديدة تتعلّق بعدد المسلمين في عالم اليوم : وجوب التعرف على العالم الاسلامي من المؤسف حقاً أن نرى المسلمين في المناطق الإسلامية الواسعة ، الذين يبلغ عدد نفوسهم 700 مليون نسمة ، متفكّكين ، بحيث لا نجد أيّ تعاون أو تآزر ( بالمفهوم الإسلامي ) بين الدول التي تحكم البلاد الإسلامية والشعوب التي تقطنها ، بل نجدهم لا يعرفون أيّ شيء عن أحوال وأوضاع بعضهم الآخر : الأوضاع السياسية ، الاقتصادية الاجتماعية ، الامكانيات المادية ، عدد العلماء ، المراكز العلمية ، الكتب ، المكتبات ، اللغة والآداب لكلّ قطر من هذه الأقطار ، فكل هذه غير معروفة لدى القطر الآخر ، وضرر هذا النقص الكبير لا سيما في موسم أكبر مؤتمر اسلامي ( الحج ) واضح للعيان بصورة جلية . ومن سوء الحظّ لا نرى في إيران أيضاً أيّ إقدام ايجابي في هذا المضمار من أيّ جانب « 1 » مع العلم بأنّ التعرّف على العالم الإسلامي العظيم ، ومعرفة كل جوانب المسلمين القاطنين في المساحات الشاسعة من العالم ، كان واجباً - حسب القاعدة - على بلدنا الإسلامي من مدة غير قليلة قبل هذا اليوم ، وأن يكون عملياً بالفعل . ولكن نفس التساهل من جانب الشعوب الإسلامية الأخرى في هذا الموضوع ، أي عدم الالتفات إلى أهمية هذا الموضوع الحيوي ، هو الذي أدى إلى أنّ بعض المسلمين الإيرانيين كغيرهم يجهلون الموقع التاريخي والجغرافي والاقتصادي والاجتماعي والعسكري للشعوب الإسلامية الأخرى ، بل لا يملكون المعلومات الكافية عن أوضاع الدول المجاورة في الشرق الاسوط .

--> ( 1 ) المجلة الشهرية « مكتب إسلام » السنة 6 ، المقال المتعلّق ب « عدد مسلمي العالم » . .